مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
423
معجم فقه الجواهر
[ ولو نقص من العين شيء أو تلفت بالاستعمال من غير تعدٍّ لم يضمن ] وإن كان هو مباشر التلف أو كان سبباً فيه [ إلّا أن يشترط ذلك في العارية ] للنصّ والإجماع . ولكن في المسالك : " ما قطع به المصنّف هو أصحّ القولين ، وفيه وجه آخر ، وهو ضمان المتلف في آخر حالات التقويم " . ونحو ذلك وقع له في الروضة ، والظاهر أنّ الذي أوقعه في ذلك المحقّق الثاني . وهنا مقامان : أحدهما : النقص والتلف الواقعان بسبب الاستعمال المعتاد ، ولو من جهة الاتّفاق في مثل تلك العين ، وهذا يُقطع بعدم الضمان فيه للنصّ والفتوى . الثاني : التلف بالاستعمال بسبب استدامته واستمراره المقتضي لاستيفاء عمره بالنسبة إلى تلك العين ، ولعلّ الضمان به وجيه ، وبذلك ظهر لك الفرق بين المقامين ، وجزم المصنّف والفاضل وغيرهما بعدم الضمان في الأوّل منهما ، بخلاف الثاني ، فإنّ التحقيق في المسألة ذلك . 27 / 162 - 164 4 - استعارة المحْرِم من المحِلّ صيداً وبالعكس : يعتبر في المستعير إثبات سلطنته على العين المستعارة ، ف [ - لا يجوز للمُحْرِم أن يستعير من مُحِلّ صيداً ، ولو ] أثم و [ أمسكه ] ثمّ أرسله [ ضمنه ، وإن لم يشترط عليه ] ذلك في العارية ، ولا وجه للإشكال في الجزم بالضمان من المصنّف والفاضل وغيرهما بعدم الدليل عليه . [ ولو كان الصيد في يد مُحْرِم فاستعاره المحِلّ ] أي أخذه بصورة العارية [ جاز ] . 27 / 164 - 165 5 - استعارة المغصوب من الغاصب : [ لو استعار ] مستعير [ من الغاصب وهو لا يعلم ] بغصبه [ كان ] قرار [ الضمان ] للمنفعة الفائتة [ على الغاصب ، و ] إن كان [ للمالك ] أيضاً [ إلزام المستعير بما استوفاه من المنفعة ] أو فاتت في يده ، كما هو المشهور بين الأصحاب في المقام ، وفي الغصب . [ و ] لكن [ يرجع ] المستعير [ على الغاصب ، والوجه ] عند المصنّف والفاضل [ تعلّق الضمان بالغاصب حسب ، وكذا لو تلفت العين في يد المستعير ] ولم تكن مضمونة عليه ، وهو كما ترى . [ أمّا لو كان عالماً كان ضامناً ، ولم يرجع على الغاصب ] بل [ لو أغرمَ ] المالك [ الغاصب ] المعير [ رجع ] هو [ على المستعير ] بل الظاهر أنّه يرجع عليه أيضاً بقيمة العين لو رجع عليه المالك وإن كان جاهلًا ، بل هو كذلك لو صدر منه ما يقتضي الضمان من تعدٍّ أو تفريط . نعم لا يرجع عليه المالك بعوض المنافع التي استوفاها المستعير بعنوان العارية لو رجع عليه المالك ، بل هو يرجع على المعير الغاصب لو رجع المالك عليه بها . ومنه يُعلم التشويش في جملة من كلماتهم خصوصاً ما يُحكى عن تذكرة الفاضل من أنّه : " لو استعار من غير المالك عالماً أو جاهلًا ضمن ، واستقرّ الضمان عليه ، ولا يرجع على المعير ، ولو رجع المالك على المعير كان للمعير الرجوع على المستعير " وكذا ما حكاه في المسالك عنها وعن القواعد في مسألة المستعير من المستعير ، من إطلاق الإشكال في رجوع