مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
424
معجم فقه الجواهر
المستعير على المعير لو رجع المالك عليه مطلقاً ، وفي رجوع المعير على المستعير الجاهل مع حكمه في المستعير من الغاصب بخلاف ذلك ، لا يخفى عليك ما فيه وفي المسالك . 27 / 166 - 169 ثالثاً : العين المستعارة : 1 - ضابط العين المستعارة : ضابطها ( العين المستعارة ) المستفاد من الفتوى ومعقد الإجماع ونفي الخلاف : [ هي كلّ ما يصحّ الانتفاع به ] شرعاً [ مع بقاء عينه ] منفعةً معتدّاً بها عند العقلاء ، ولو غير معتادة من تلك العين [ كالثوب والدابّة ] والدار والدراهم للتزيّن بها ، أو لإرهانها ونحوها ، لا مثل الأطعمة والأشربة ونحوهما لإرادة الانتفاع بها بالأكل والشرب ونحوهما ممّا يكون منفعة بإتلاف عينه ، ولا مثل أواني الذهب والفضّة للأكل والشرب ، وكلب الصيد للّهو والطرب ، والجواري للاستمتاع بهنّ ، بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك . 27 / 169 - 170 2 - استعارة الأرض للزراعة والغرس والبناء : لا إشكال في أنّه [ تصحّ استعارة الأرض للزراعة والغرس والبناء ، و ] لكن [ يقتصر المستعير على القدر المأذون فيه ] كما هو صريح المسالك والروضة وغيرهما ، وظاهر الدروس واللمعة . [ وقيل ] كما عن المبسوط والغنية والسرائر : [ يجوز أن يستبيح ما دونه في الضرر ] لا ما فوقه [ كأن يستعير أرضاً للغرس فيزرع ] فيها ، لا العكس ، بل عن الأوّل نفي الخلاف فيه ، بل في القواعد وعن التذكرة والتحرير التصريح بجواز المساوي أيضاً ، بل عن جامع المقاصد : " ظاهر كلامهم أنّ الحكم بذلك إجماعيّ " . [ و ] لكن لا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . نعم لو أريد من التعيين التقدير في الإذن في المنفعة ولو بالقرينة اتّجه حينئذٍ التخطّي وإلّا فلا ، من غير فرق بين المساوي والأدنى ، فما في الرياض من الفرق بينهما بالأولويّة في الثاني دون الأوّل ، واضح المنع . نعم قد يُعلم من الفحوى الإذن في بعض المنافع ، لكن ذلك لا يدخلها في العارية إلّا إذا كانت ولو بالقرينة من حيث الإعارة للمنفعة المعيّنة في العقد على إشكال ، بخلاف الفحوى من غير ذلك . هذا مع الإطلاق ، وإلّا فلا إشكال في عدم الجواز مع النهي . ولو تعدّى وفعل الأضرّ فعليه الأُجرة للمالك تامّة على الأقوى بمعنى أنّه لا يسقط منها ما قابل قدر المأذون فيه من المنفعة ، من غير فرق في ذلك بين المخالفة للنهي ، أو للإطلاق . لكن في القواعد : " الأقرب عدم إسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق " ويناقش فيه . نعم لو أذن له في تحميل دابّة قدراً معيّناً فزاد عليه ضمن اجرة الزائد قطعاً ، وتسقط اجرة قدر المأذون ، كما صرّح به غير واحد ، بل قطع به بعضهم ، ومثله لو زرع المأذون وغيره ، وما لو ركبها وأردف غيره ، مع أنّ السقوط لا يخلو أيضاً من نظر ، والأولى جعل المدار على ما يفهم من العبارة : اختصاص الغرامة بالزائد ، وهو مراد الجماعة . 27 / 170 - 172