مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
41
معجم فقه الجواهر
أو من نذر العيدين والاستسقاء والغدير بغير الناذر - فهو مقتضى إطلاق الأدلّة ، وإن كان بعضها محلّاً للنظر والتأمّل ، كالنافلة المنذورة ولو الغدير باليوميّة ، ولعلّه إلى هذه الأماكن في هذه الصورة وما تقدّمها أشار المصنّف بقوله : [ في أماكن ] . [ وقيل ] بجواز الائتمام [ مطلقاً ] أي كلّ متنفّل بكلّ مفترض ومتنفّل ، وكلّ مفترض بكلّ مفترض ومتنفّل بعد توافق النظم ، لكنّه مجهول القائل . والأقوى الاقتصار على ما سمعت من الصور لا مطلقاً ، بل في التذكرة أنّ : " الأقرب عندي منع اقتداء المفترض بالمتنفّل إلّا في صورة النصّ " وهو ما إذا قدّم فرضه ، وإن كان النظر فيه واضحاً بالنسبة إلى بعض الصور المتقدّمة . نعم ما فيها من أنّ الأقرب منع صحّة صلاة الجمعة خلف متنفّل بها - كالمعذور إذا قدّم ظهره أو خلف مفترض بغيرها مثل من يصلّي صبحاً قضاءً ، أو ركعتين منذورة - لا يخلو من وجهٍ . 13 / 245 - 246 ثالثاً : ما تدرك به الجماعة وما يدرك به فضلها : 1 - إدراك الصلاة بإدراك ركوع الإمام وبإدراكه راكعاً : [ تدرك الصلاة جماعة ] وتحتسب له ركعة [ بإدراك ] تكبيرة [ الركوع ] وهو مأموم ، إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً إن لم يكن متواتراً كالنصوص ، بل قضيّة إطلاق معاقد جملة منها إدراكها بمجرّد إدراكه تامّاً أي قبل حصول مسمّاه من الإمام ، سواء أدرك التكبير معه أو لا ، بل صرّح به في الذكرى . [ و ] كذا تدرك [ بإدراك الإمام راكعاً على الأشبه ] الأشهر ، بل لا أجد فيه خلافاً بين المتأخّرين ، كما اعترف به في الذكرى والرياض ، بل نسبه في السرائر إلى المرتضى ومن عدا الشيخ من الأصحاب ، بل في الغنية نفي الخلاف عنه مطلقاً ، بل الشيخ نفسه حكى عليه الإجماع في الخلاف مكرّراً . فما في نهاية الشيخ وعن تهذيبه واستبصاره والمفيد والقاضي من اشتراط الإدراك بإدراك تكبيرة الركوع ، ضعيف جدّاً . وربّما كان ظاهر الشيخ في نهايته أنّه يكتفى في إدراك الركعة بمجرّد سماع المأموم تكبيرة الركوع ، وإن لم يكن هو حال سماعها خارج الصلاة ، وضعفه ظاهر . ولا فرق على المختار في تحقّق الإدراك بإدراك الركوع بين إدراك الذكر معه أو لا ، فما عن التذكرة من اشتراط ذكر المأموم قبل رفع الإمام رأسه ، ضعيف جدّاً . فالمعتبر إدراكه قبل رفع رأسه بأن يركع معه وهو راكع ، ولا يكفي تحقّق التكبير من المأموم ، بل ولا الهوي قبل الوصول إلى حدّ الراكع وقد رفع الإمام رأسه من الركوع ، بل ولا يكفي وصول المأموم إلى ما أراده من حدّ الراكع فضلًا عن الوصول إلى مسمّى الركوع في حال أخذ الإمام في الرفع ، وإن لم يكن قد تجاوز حدّ الراكع ، لكن في الرياض تبعاً للذخيرة أنّ فيه وجهين ، بل قد يظهر من بعض عبارات كشف الأستاذ الاكتفاء بذلك ، بل هو صريح التذكرة . ولو شكّ في الإدراك وعدمه فلا جماعة أيضاً . وقد يقال أو قيل باعتبار الاطمئنان في الإدراك ، لكنّه ضعيف جدّاً ، فالأقوى الاكتفاء بالدخول في الجماعة