مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
42
معجم فقه الجواهر
باحتمال الإدراك ، كما أنّ الأقوى عدم حصول الجماعة مع الشكّ في أنّه أدرك أو لا ، بل ومع الظنّ الذي لم تثبت حجّيته شرعاً . 13 / 145 - 150 2 - إدراك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع : [ إذا أدرك ] المأموم [ الإمام بعد رفعه ] رأسه [ من ] الركوع في الركعة [ الأخيرة ] أو غيرها فلا خلاف في فوات الركعة حينئذٍ ، كما اعترف به في المدارك ، بل هو إجماعيّ . نعم إذا أراد إدراك الدخول معه لتحصيل فضيلة الجماعة نوى و [ كبّر وسجد معه ] السجدتين وفاقاً للأكثر ، كما اعترف به في المدارك والذخيرة ، بل المشهور كما في الكفاية ، بل لا خلاف فيه إلّا من الفاضل في المختلف ، فتوقّف كما في الرياض والحدائق . وله الانتظار من غير سجود إلى أن يقوم الإمام إن لم يكن في الركعة الأخيرة ، وإلى أن يفرغ من الصلاة إن كان فيها ، كما صرّح به - وبأنّ الأفضل له المتابعة - الشهيدان في البيان والروض والمسالك والروضة والفوائد الملية ، بل ربّما كان ظاهر المحكيّ من عبارة المبسوط ، ولا بأس به ، بل قد يقال : إنّ له نيّة الانفراد أيضاً وإتمام صلاته . هذا كلّه لو أدركه واقفاً . أمّا لو أدركه راكعاً فنوى وهو يريد الاجتماع معه فلم يتيسّر له ذلك فإن كان بحيث يتحقّق منه مسمّى الركوع اتّجه القول بالبطلان على رأي المشهور ، فليس له حينئذٍ متابعة الإمام بالسجدتين إلّا أن يستأنف نيّة ، وإن كان قبل أن يتحقّق منه مسمّى الركوع رفع رأسه حينئذٍ مع الإمام ثمّ تابعه بالسجدتين وأبطل صلاته بهما ، وليس له إبطال العمل في المقام أو في غيره من الصور بغير المتابعة ، كما نصّ عليه الشهيد الثاني في روضته . فما في المختلف من التوقّف في الحكم المزبور من أصله - أي جواز الدخول في الجماعة حال رفع الإمام رأسه ثمّ متابعته - ضعيف جدّاً . نعم لا يعتدّ المأموم بتلك النيّة والتكبيرة وذلك السجود عند الأكثر ، كما في المدارك والذخيرة ، بل في الرياض : لا خلاف فيه إلّا من ظاهر الشيخ والحلّي [ فإذا سلّم ] الإمام حينئذٍ لو كان المفروض أنّه أدركه في الركعة الأخيرة [ قام واستأنف ] الصلاة [ ب ] - نيّة جديدة و [ تكبير مستأنف ، وقيل ] والقائل الشيخ في ظاهر المحكيّ عن مبسوطه ، بل ونهايته ، والحلّي في ظاهر المحكيّ من سرائره : أنّه [ يبني على ] نيّته و [ التكبير الأوّل ] ويتمّ الصلاة ، وربّما مال إليه الأردبيلي ، ولم يرجّح في الذكرى في المقام [ والأوّل أشبه ] عند المصنّف والفاضل والشهيدين وغيرهم . وقول الشيخ لا يخلو من قوّة ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه ، وهو إنّما يحصل إذا دخل في هذا الحال بإتمام الصلاة ثمّ الاستئناف من رأس . 14 / 54 - 62 3 - إدراك الإمام ساجداً : لو أدرك المأموم الإمام وقد سجد إحدى السجدتين في الركعة الأخيرة أو غيرها نوى وكبّر ودخل معه في الأُخرى . فما في المدارك من أنّ الاقتصار على الجلوس أولى ، في غير محلّه ، وفي الاعتداد بهما أو الاستئناف القولان السابقان ، بل الصحّة هنا أولى ولذا قال بالصحّة من لم يقل بها هناك ، كالشهيد الثاني في روضته . 14 / 62 - 63