مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

404

معجم فقه الجواهر

القاضي الصحّة ، ويلزمه طوافان ، وأطلق ابن إدريس البطلان ، ومال إليه المحقّق إن كان الناذر رجلًا " وظاهره فرض محلّ البحث في تعلّق النذر بطواف النسك ، وفيه نظر . هذا كلّه مع الاختيار . أمّا لو عجز عن المشي إلّا على الأربع فالأشبه - كما في الدروس - فعله ، ويمكن تعيّن الركوب . 19 / 401 - 403 12 - أفضليّة الطواف للمجاور من الصلاة : مكّة / 6 ( 20 / 70 ) 13 - النيابة في الطواف الواجب : [ لا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلّا مع العذر ] المانع من الطواف [ كالإغماء والبطن وما شابههما ] ممّا لا يمكن معه الطواف ولو بالحمل لعدم الطهارة ، فيجوز حينئذٍ ، بل الظاهر جواز الاستنابة عن المغمى عليه في الطواف والرمي من غير إذن منه ولا استنابة . نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يرجُ البرء أو ضاق الوقت وإلّا انتظر ، ولكن في كشف اللثام : " أنّ المغمى عليه لم أرَ من تعرّض له بخصوصه ممّن قبل المصنّف وابني سعيد ، نعم أطلقوا النيابة عمّن لا يستمسك الطهارة . . . " . قلت : لعلّ ذلك اتّكالًا على ذكر المبطون الذي لا يستمسك طهارته ، فإنّ المغمى عليه أولى بعدم طهارة له ولو اضطراريّة ، بل قد يقال باندراج الحائض في ذلك ، بل في كشف اللثام التصريح به ، وفي الدروس : " وفي استنابة الحائض عندي تردّد " وفي المدارك أنّ : " الحيض ليس من الأعذار المسوّغة للاستنابة في الطواف " . نعم حكى فيها عن جدّه استنابة الحائض في طواف الحجّ وطواف النساء مع الضرورة الشديدة ، ثمّ قال : " وهو غير بعيد " بل قوّى الجواز في طواف النساء ، بل قال : " إنّ مقتضى صحيح أبي أيّوب جواز تركه والحال هذه " . قلت : هو وإن كان كذلك إلّا أنّه بقرينة عدم القائل به يجب حمله على الاستنابة ، ولعلّه لا بأس به إذا فعلت ذلك بعد غيبتها وطهارتها ، لا أنّه يطاف عنها مع حضورها حال حيضها ، بل جعل المدار على ذلك في صحّة الاستنابة عنها في الطواف متّجه . وكيف كان ، فظاهر المتن جواز الاستنابة للغائب مطلقاً ، بل هو صريح الدروس والقواعد ومحكيّ الجامع وغيره ، بل في كشف اللثام : كأنّه لا خلاف فيه حيّاً كان أو ميّتاً ، بل لعلّ ظاهر الإطلاق ذلك ، وإن تمكّن من الحضور ، وإن كان لا يخلو من إشكال في بعض الأفراد ، كما أنّ ما عن ابن سعيد من تحديد الغيبة بعشرة أميال ، لا يخلو منه أيضاً . [ و ] لا إشكال في أنّه - أي الحاضر [ يجب أن يتولّى ذلك بنفسه ] مع جامعيّته لشرائط التكليف بمعنى نيّته له وإن طيف به على دابّة ونحوها ، وحينئذٍ فلا ينافي ما في المتن [ و ] غيره من أنّه [ لو حمله حامل فطاف به أمكن أن يحتسب لكلٍّ منهما طوافه عن نفسه ] فما عن الشافعي من عدم جواز ذلك ، واضح الفساد بل من ذلك يظهر أنّ المحمول إذا كان مغمى عليه أو صبيّاً جاز للحامل نيّة طوافه مع طواف نفسه ، وما عن الإيضاح - من أنّه إنّما يجوز على القول بجواز ضمّ نيّة التبرّد إلى نيّة الوضوء - في غير محلّه ، بل الظاهر جواز احتساب الحامل والمحمول ذلك لهما ، وإن كان الحمل بأُجرة ، لكن عن