مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
403
معجم فقه الجواهر
قطع الطواف وعدمه ، ولا بين أن يقع العلم بعد تجاوز النصف أو قبله ، خلافاً للشهيدين فجزما بوجوب الاستئناف إن توقّفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف ولمّا يكمل أربعة أشواط . . . وفيه نظر " . والتحقيق : عدم قدح تخلّل إزالة النجاسة أو نزع الثوب النجس ونحو ذلك على حسب ما هو متعارف ومعتاد في نحو ذلك . [ ولو لم يعلم ] بالنجاسة [ حتى فرغ كان طوافه ماضياً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال . أمّا جاهل الحكم فألحقه بعضهم بجاهل الموضوع ، لكنّه لا يخلو من نظر ، والاحتياط لا ينبغي تركه . 19 / 320 - 323 10 - الطواف بالبرطلة : [ قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ النهاية : [ لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ] وعن المبسوط والمهذّب إطلاق النهي عن لبسها . وصرّح بالكراهة الشيخ في محكيّ التهذيب ، بل ومحكيّ السرائر ، لكن قال : إنّ لبسها مكروه في طواف الحجّ ، ومحرّم في طواف العمرة . وإليه أشار المصنّف بقوله : [ ومنهم من خصّ ذلك بطواف العمرة ] . والمتّجه حرمة لبسها فيهما حال وجوب كشف الرأس في إحرام عمرة أو حجّ إذا قدم الطواف ولكن الطواف صحيح لو خالف . نعم لو قلنا بالحرمة من حيث لبس البرطلة في الطواف ، اتّجه البطلان حينئذٍ . هذا مع الحرمة للإحرام ، أمّا مع عدمها فيكره ذلك في الطواف . والمراد بها - على ما في المدارك وغيرها - قلنسوة طويلة كانت تلبس قديماً ، وعن العين والمحيط والقاموس : " أنّها المظلّة الصيفيّة " والأوّل هو المعروف . 19 / 399 - 400 11 - حكم من نذر الطواف على أربع : [ من نذر أن يطوف على أربع ] أي يديه ورجليه [ قيل ] والقائل الشيخ في التهذيب ومحكيّ النهاية والمبسوط والقاضي في محكيّ المهذّب وابن سعيد في محكيّ الجامع واختاره الشهيد في اللمعة ونسبه ثانيهما إلى الشهرة : [ يجب عليه طوافان ] لخبر السكوني وخبر أبي الجهم . [ وقيل ] والقائل ابن إدريس وتبعه غيره : [ لا ينعقد النذر ] لأنّه نذر هيئة غير مشروعة . وهل الباطل الهيئة الخاصّة أو الطواف رأساً ؟ في كشف اللثام : " تحتملهما عبارة السرائر والقواعد وغيرهما ، والأوّل الوجه كما في المنتهى . . . " . قلت : لا ريب في أنّ المتّجه البطلان مع فرض تقيّد المنذور بها وعدم مشروعيّة الهيئة ، وكذا لو نذر الطواف على رجل واحدة ونحو ذلك . [ وربّما قيل بالأوّل إذا كان الناذر امرأة اقتصاراً على مورد النقل ] وإن كنت لم أجده لمن تقدّم على المصنّف ، ولعلّ المتّجه التعدية إلى الرجل الذي هو أولى بالحكم المزبور من المرأة خصوصاً مع دعوى الإجماع المركّب ، فالقول به حينئذٍ قويّ جدّاً . وكيف كان ، فظاهر النصّ والفتوى عدم إجزاء الهيئة المزبورة في الطواف - واجبه ومندوبه - مع الاختيار ، وحينئذٍ فلو تعلّق نذره بطواف النسك فالأقرب البطلان ، كما في الدروس ، ثمّ قال : " وظاهر