مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
402
معجم فقه الجواهر
فذكر أنّه لم يتمّ طوافه رجع فأتمّ طوافه إن كان تجاوز النصف ، ثمّ تمّم السعي ] تجاوز نصفه أو لا ، وإن لم يكن قد تجاوز النصف استأنف الطواف ، كما عن المبسوط والسرائر والجامع ، ثمّ استأنف السعي ، كما في القواعد ومحكيّ المبسوط ، وعن النهاية والسرائر والتذكرة والتحرير والمنتهى إتمام السعي على التقديرين ، بل قيل : هو ظاهر التهذيب والمصنّف في كتابيه . لكن في النافع ومحكيّ النهاية والتهذيب والتحرير والتذكرة والمنتهى إطلاق إتمام الطواف . ولا ينبغي ترك الاحتياط فيه . وقد ظهر ممّا ذكرناه أنّ المدار في إتمام الطواف واستئنافه مع القطع لعذر مجاوزة النصف وعدمه ، ولعلّ من ذلك قطعه أيضاً لصلاة فريضة وإن لم يتضيّق وقتها - فإنّ ذلك جائز عندنا ، بل عن المنتهى إجماع العلماء عليه إلّا مالكاً - أو لصلاة الوتر إذا ضاق وقتها ، أو لصلاة جنازة ، أو نحو ذلك من الأعذار ، كما نصّ عليها الشهيدان في الدروس واللمعتين . نعم ينبغي تقييد الوتر بما إذا خشي فوات الوقت . وكيف كان ، فهل يجوز للجاهل الاستئناف حيث يجوز البناء ؟ الأحوط إن لم يكن الأقوى ترك الاستئناف ، وإن كان الظاهر الإجزاء لو فعل ، وإن قلنا بالإثم بترك البناء ، مع احتمال عدمه . وهل يبني من موضع القطع كما هو مقتضى بعض النصوص المعتضدة مع ذلك بالاحتياط ، أو من الركن كما هو ظاهر بعضها الآخر ؟ بل عن التحرير والمنتهى أنّه أحوط مع اعترافه فيهما ، وفي محكيّ التذكرة بدلالة ظاهر الخبر على الأوّل . ولو شكّ في موضع القطع طاف من المتيقّن ، واحتمال الزيادة غير قادح . 19 / 326 - 339 7 - قطع الطواف عمداً : قد يقوى جواز قطع الطواف عمداً لا لغرض في غير طواف الفريضة بناءً على جواز قطع صلاة النافلة كذلك ، ولكن الأحوط تركه ، بخلاف طواف الفريضة بناءً على حرمة القطع في الصلاة الواجبة . 19 / 340 8 - نسيان الطهارة في الطواف : [ من طاف وذكر أنّه لم يتطهّر أعاد في الفريضة دون النافلة ، ويعيد صلاة الطواف الواجب واجباً والندب ندباً ] . 19 / 384 - 385 9 - الطواف وفي البدن أو الثوب نجاسة : [ من طاف ] وعلى بدنه نجاسة أو [ في ثوب نجس مع العلم ] بها وبالحكم [ لم يصحّ طوافه ] بلا خلاف بين القائلين بالشرطيّة ، بل ولا إشكال ، فيعيد الطواف حينئذٍ بعد إزالة النجاسة . [ وإن لم يعلم ] بها ابتداءً [ فعلم في أثناء طوافه أزاله ] أي الثوب مع وجود ساتر غيره ، أو أزال نجاسته [ وتمّم ] طوافه ، كما صرّح به غير واحد ، بل مقتضى إطلاق بعض النصوص عدم الفرق بين ما لو علم بالنجاسة قبل الشروع فيه ثمّ نسيها أولا ، ضاق الوقت أم لا ، بل عن الفاضل في التذكرة الاقتصار على صورة النسيان ، بل في الرياض أنّ : " إطلاقها - كالعبارة وغيرها من عبائر الجماعة - يقتضي عدم الفرق بين ما لو توقّفت الإزالة على فعل يستدعي