مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
399
معجم فقه الجواهر
نفي الخلاف . وأمّا القران في الفريضة فلا يجوز ، كما عن النهاية والمبسوط والتهذيب والجمل والعقود والمهذّب والجامع ، بل عن التذكرة نسبته إلى أكثر علمائنا ، خلافاً لما عن الاقتصاد والدروس والمختلف من الكراهة ، بل في النافع والتنقيح البطلان معها في الفريضة على الأشهر ، وإن كنّا لم نتحقّق ذلك ، بل في الرياض : " إنّا لم نقف على نصّ ولا فتوى تتضمّن الحكم بالإبطال ، وإنّما غايتهما النهي عن القران الذي غايته التحريم . . . " . قلت : قد يناقش إذ النهي في العبادة - وإن كان لخارج - ظاهر في الفساد ، وحينئذٍ يتّجه البطلان فيهما . وعلى كلّ حال ، فإن فعل القران في النافلة استحبّ له الانصراف على الوتر فيقرن بين ثلاثة أو خمسة أو سبعة ، كما صرّح به الفاضل والشيخ ويحيى بن سعيد ، بل عن الفاضل كراهة الانصراف على شفع . 19 / 308 - 314 2 - الشكّ في الطواف بعد الانصراف : [ من شكّ في عدده ] أو صحّته وفساده [ بعد انصرافه ] منه وتمامه [ لم يلتفت ] بلا خلاف . والمدار في الانصراف عنه العرف ، ولعلّ منه ما إذا اعتقد أنّه أتمّ الطواف ، وإن كان هو في المطاف ولم يفعل المنافى خصوصاً إذا تجاوز الحجر ، أمّا قبل اعتقاد الإتمام فهو غير منصرف ، كان عند الحجر أو بعده أو خارجاً عن المطاف أو فعل المنافي ، كما صرّح به في كشف اللثام . 19 / 378 - 379 3 - الشكّ في الطواف في أثنائه : [ إن كان ] الشكّ في الطواف [ في أثنائه ، فإن كان شكّاً في الزيادة ] على السابع [ قطع ولا شيء عليه ] بلا خلاف محقّق أجده فيه . [ وإن كان في النقصان ] كمن شكّ قبل الركن أنّه السابع أو الثامن ، أو شكّ بين الستّة والسبعة أو ما دونهما ، اجتمع معها احتمال الثمانية فما فوقها أو لا ، كان عند الركن أو لا ، فمتى كان كذلك [ استأنف في الفريضة ] كما في المقنع والنهاية والمبسوط والسرائر والجامع والغنية والمهذّب والجمل والعقود والتهذيب والنافع والقواعد وغيرها على ما حكي عن بعضها ولذا نسبه في المدارك إلى المشهور ، بل في محكيّ الغنية الإجماع . لكن حكى الفاضل عن المفيد أنّه قال : " من طاف بالبيت فلم يدرِ أستّاً طاف أو سبعاً فليطف طوافاً آخر ليستيقن أنّه طاف سبعاً " وفهم منه البناء على الأقلّ ، على أنّ مراده ب " طواف آخر " شوط آخر ، وحكاه عن عليّ بن بابويه والحلبي وأبي عليّ ، واختاره بعض متأخّري المتأخّرين ، وهو ممنوع . وفي المدارك : " ينبغي القطع بعدم وجوب العود لاستدراك الطواف مع عدم الاستئناف . . . " وتبعه عليه المجلسي ، قال : " ثمّ إنّه على تقدير وجوب الإعادة فالظاهر من الأدلّة أنّ ذلك مع الإمكان وعدم الخروج من مكّة والمشقّة في العود ، لا مطلقاً " ولكن لا يخفى عليك ما فيه . [ ويبني على الأقلّ في النافلة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، لكن عن الفاضل