مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

38

معجم فقه الجواهر

إنّما البحث لو ظهر أنّه عمرو العدل عنده ، وقد سمعت أنّ الأقوى البطلان فيه أيضاً إن كان أراد مصداق الحاضر الذي باعتقاده أنّه زيد . أمّا إذا قصد من الإشارة مفهومها والاسم تعيين آخر مستقلّ لكنّه تخيّل اتّفاق موردهما فقد يقال بالصحّة ، وقد يقال بالبطلان ولا يخلو من قوّة ، وإن أطنب المولى الأعظم في شرح المفاتيح في ترجيح الصحّة . ولو أمكن التفصيل هنا بين ما كان الاسم والإشارة على حدّ سواء في نيّة التعيين بهما وبين ما كان العمدة فيه أحدهما وذكر الآخر مكمّلًا - فيحكم بالبطلان في الأوّل والثاني إن كان هو الاسم ، وبالصحّة إن كان الإشارة - كان وجهاً . 13 / 233 - 237 ج‍ - صلاة اثنين مع نيّة كلٍّ منهما أنّه الإمام أو المأموم أو شكّهما في ذلك : [ لو صلّى اثنان فقال كلّ منهما : كنت إماماً صحّت صلاتهما ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الروض والرياض الإجماع عليه ، بل هو صريح المنتهى . نعم ينبغي تقييد الصحّة بما إذا لم تكن صحّة الصلاة موقوفة على الجماعة كالمعادة مثلًا . [ و ] أمّا [ لو قال ] كلّ منهما : [ كنت مأموماً ] بحيث علم صحّة قولهما [ لم تصحّ صلاتهما ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر جماعة الإجماع ، بل هو صريح التذكرة . أمّا إذا لم يعلم صحّة قولهما بل كان كلّ منهما مدّعياً محضاً ففي حاشية الإرشاد للمحقّق الثاني وعن فوائد الشرائع : في قبول قول كلٍّ منهما في حقّ الآخر بعد الصلاة تردّد . والتحقيق : أنّه لا ريب في البطلان لو علم نيّة كلٍّ منهما الائتمام بالآخر ولو بعد الفراغ ، أمّا مع عدم العلم بل كان مجرّد دعوى كلّ منهما ذلك فظاهر النصّ والفتوى البطلان أيضاً ، وهو الأحوط ، بل الأقوى . [ وكذا ] تبطل صلاتهما [ لو شكّا فيما أضمراه ] وإطلاق العبارة والتحرير والموجز وعن المبسوط والمعتبر يقتضي أنّه لا فرق في ذلك بين كونه في أثناء الصلاة قبل القراءة أو بعدها أو بعد الفراغ منها ، علما ما قاما إليه من الإمامة أو الائتمام أو لا ، بل علما فعل القراءة أو تركها أو لم يعلما . لكنّه قد يشكل فيما بعد الفراغ بأنّه شكّ في الصحّة بعد الفراغ فلا يلتفت إليه ولذا اختاره في الروض والمسالك ، وحُكي عن المحقّق الثاني أنّه قوّاه وجعله مقتضى النظر ، واحتمله في التذكرة ، بل في المدارك : " لا بأس به إذا كان كلّ منهما قد دخل في الصلاة دخولًا مشروعاً " وهو قويّ جدّاً حتى لو علما أنّهما قاما إلى الائتمام لكنّهما احتملا وقوع غيره ، بل ولو علما ترك القراءة أيضاً ، بل قد يتّجه ذلك أيضاً في الأثناء فيحكم على ما سبق بالصحّة بمجرّد احتمالها ، ويراعي في الباقي ما يراه من تكليفه . 13 / 237 - 240 د - هل يشترط نيّة الإمام إمامة الجماعة ؟ : [ لا يشترط ] في صحّة الجماعة المندوبة وترتّب أحكامها بالنسبة للإمام والمأموم [ أن ينوي الإمام الإمامة ] وإن أمّ النساء ، وفاقاً لصريح جماعة وظاهر آخرين ، بل لا أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به في الرياض ، بل قد يشعر قصر نسبة الخلاف في المنتهى ، كما عن المعتبر