مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

39

معجم فقه الجواهر

إلى أبي حنيفة والأوزاعي ، بالإجماع عليه ، بل عن مجمع البرهان : كأنّه إجماعيّ ، بل في التذكرة : " لو صلّى بنيّة الانفراد مع علمه بأنّ من خلفه يأتمّ به ، صحّ عند علمائنا " بل لا يبعد في النظر عدم اعتبار نيّة العدم أيضاً ما لم يرجع إلى التشريع المحرّم ، كما هو ظاهر معقد إجماع الذكرى ، بل قطع به المولى البهبهاني في مصابيحه فلو قصد عدم الإمامة واقتدى المأمومون به من غير رضاه أصلًا صحّت صلاته وصلاة المأمومين . نعم قد يقال باعتبارها في ترتّب الثواب واستحقاقه ، كما في الدروس والذكرى وحاشية الإرشاد والمسالك ومصابيح المولى وعن غيرها ، مع أنّ المحكيّ عن مجمع البرهان أنّه لم يستوضح شرطيّتها في ذلك أيضاً ، قال : " فالظاهر أنّه إذا نوى ولم يقصد الانفراد ولا الجماعة ، يحصل له الثواب لو حصلت له الجماعة بل ولو لم يشعر به " بل في الذكرى والمسالك وغيرهما احتماله أيضاً من غير تعقيب بجزم بالعدم ، لكن فيما إذا لم يعلم حتى انتهت صلاته . لكنّه كما ترى ، إلّا أنّ الفضل والإحسان غير مستنكر على ذي الطول والامتنان . أمّا الجماعة الواجبة كالجمعة ففي الدروس والذكرى والبيان وحاشية الإرشاد ومصابيح الأنوار والرياض وجوب اعتبارها فيها ، خلافاً للمدارك فلم يوجبها أيضاً تبعاً لما عن مجمع البرهان ، واستحسنه في الذخيرة ، وهو في محلّه إن كان المراد الاكتفاء بنيّة الجمعة مثلًا عن التعرّض لنيّة الجماعة ، لا أنّها كالجماعة المندوبة التي لا يقدح في صحّتها نيّة الإمام الفرادى في صلاته ضرورة الفساد هنا لو نوى ذلك ، اللّهمّ إلّا أن يفرض وقوعها منه على وجهٍ يكون لاغياً في نيّته وعمله صحيحاً . ومنه يتّضح وجوب نيّة الإمامة أيضاً في الصلاة المعادة نفلًا ، بل لا يبعد هنا وجوب ملاحظة ذلك أو ما يقوم مقامه في النيّة ، ولا يكتفى بقصده الظهر مثلًا . وهل يلحق بالجماعة الواجبة أصالة الواجبة عارضاً ، كمن نذر الإمامة مثلًا ؟ وجهان . 13 / 345 - 347 8 - عدم اعتبار اتّحاد صلاة الإمام والمأموم : أ - ائتمام المفترض بالمفترض مع اختلاف الفرض : [ يجوز أن يأتمّ المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان ] عدداً كالقصر والتمام ، ونوعاً كالظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وصنفاً كالأداء والقضاء ، ولا أجد خلافاً في شيء من ذلك سوى ما يُحكى عن والد الصدوق من منع اقتداء المسافر بالحاضر والعكس ، وعنه من منع اقتداء مصلّي الظهر بمصلّي العصر إلّا أن يتوهّمها العصر ثمّ يعلم أنّها كانت الظهر ، وهما نادران شاذّان . وقد يظهر من إطلاق المتن جواز الائتمام في أيّ فرض بأيّ فرض بعد تساوي النظم ، لكن في الدروس : الأقرب المنع من الاقتداء في صلاة الاحتياط وبها ، إلّا في الشكّ المشترك بين الإمام والمأموم ، وفيه أنّه لا فرق في ذلك بين الشكّ المشترك وغيره . نعم قد يقال : هو في محلّه بالنسبة إلى النافلة المنذورة إذا أريد الائتمام فيها بفريضة يوميّة أو