مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

373

معجم فقه الجواهر

المذهب أو الدين [ فيقف رفعها على موضع الإذن ] منه ، ولكن لا ريب في مشروعيّة الطلاق لرفعه ، وقد دلّت الأدلّة على إرادة الطلاق الجامع للشرائط الشرعيّة التي منها كونه واقعاً ب‍ [ - الصيغة ] المخصوصة [ المتلقّاة ] من الشرع [ لإزالة قيد النكاح ] وهي : [ أنتِ طالق ، أو فلانة ] طالق [ أو هذه ، أو ما شاكلها من الألفاظ الدالّة على تعيين المطلّقة ] دون غيرها من الصيغ . وفي الانتصار : " إجماع الإماميّة على ذلك " . قلت : وبذلك افترق الطلاق عن غيره ممّا توسع في صيغته . [ ولو قال : أنتِ الطالق أو طلاق أو من المطلَّقات لم يكن شيئاً ، ولو نوى به الطلاق ] بلا خلافٍ أجده فيه . بل [ وكذا لو قال : مطلّقة ، و ] إن [ قال الشيخ ] في المبسوط : [ الأقوى أنّه يقع إذا نوى ] به إنشاء [ الطلاق ، وهو ] واضح الضعف . [ ولو قال : طلّقتُ فلانة ] بقصد الإنشاء [ قال ] الشيخ : [ لا يقع . و ] لكن [ فيه إشكال ينشأ من وقوعه عند ] الشيخ وبعض أتباعه ب‍ [ - سؤاله : هل طلّقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ] . والتحقيق : عدم الوقوع بهما معاً ، فمن الغريب ما في الحدائق من التزام الطلاق به حتى مع قصد الإخبار . 32 / 56 - 59 أ - الطلاق بالكناية : [ لا يقع الطلاق بالكناية ] عندنا التي هي اللفظ المحتمل للطلاق وغيره ، وإن أريد به ، بلا خلافٍ أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عدم وقوعه بالصريح من غير الصيغة المخصوصة فضلًا عنها ( الكناية ) وإن اختلف فيها ، فما في المسالك من أنّه : " أطبق أصحابنا على عدم وقوعه به مطلقاً - يعني بجميع ألفاظ الكناية - ولكن اختلفوا في كلمات مخصوصةٍ ، والفرق بينها وبين غيرها لا يخلو من تكلف " واضحُ الفساد . ولا خلاف أجده في اعتبار النيّة بالكناية عند من أوقع الطلاق بها ، بخلاف الصريح . 32 / 59 - 60 أ / 1 - قول الزوج : أنتِ خليّة أو بريّة أو حبلكِ على غاربكِ ونحو ذلك : [ لو قال : ] أنتِ [ خليّة ] من الزوج [ أو بريّة ] منه [ أو : حبلكِ على غاربكِ ، أو : الحقي بأهلكِ ، أو : بائن ، أو : حرام ، أو : بتّة ] أي مقطوعة الزوجيّة [ أو : بتلة ] أي متروكة النكاح ، أو : لا أنده سربكِ ، أو : اغربي عنّي أي غيّبي ، أو : اغربي أي تباعدي ، أو : اذهبي ، أو : أخرجي ، أو : تجرّعي كأس الفِراق ، أو : ذوقي مرارته ، أو : كلي زاده ، أو : اشربي شرابه ، أو : غير ذلك من ألفاظ الكناية التي ذكرها العامّة في كتبهم أمثلةً للظاهر منها والخفيّ [ لم يكن شيئاً ] عندنا ، سواءً [ نوى الطلاق ] بها [ أو لم يَنوِهِ ] بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . خلافاً لهم فجوّزوا وقوع الطلاق بها مع مقارنة النيّة لجميع اللفظ كما في قولٍ ، ولأوّله سواءً استمرّت إلى آخره أو لا في آخر ، بخلاف ما إذا تقدّمت عليه أو تأخّرت عنه . نعم لو اقترنت بآخره وجهان ، كما أنّ القولين لهم في أنّ أوّلها " أنت " أو الباء من " بائن " . 32 / 64 - 65