مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

374

معجم فقه الجواهر

أ / 2 - قول الزوج : اعتدّي ونوى به الطلاق : [ لو قال : اعتدّي ونوى به الطلاق ] أو : استبرئي رَحمكِ لم يكن شيئاً ، إجماعاً في الانتصار ومحكيّ الخلاف . نعم قد ذكره العامّة في ألفاظ كناية الطلاق ، حتى صرّح بعضهم بوقوعه به ، وإن كان غير مدخول بها . و [ قيل ] والقائل محمّد بن أبي حمزة والإسكافي منّا : [ يصحّ ] الطلاق بقول : اعتدّي ، بل عن الطاطري أنّه الذي أجمع عليه [ ومنعه كثير ] بل الجميع [ وهو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، حتى حكوا الإجماع عليه ، بل عن ابن سماعة أنّه قال : " غلط محمّد بن أبي حمزة في ذلك " . ومن الغريب ميل ثاني الشهيدين إلى القول المزبور ، بل زاد عليه بالتعدّي إلى كلّ كناية هي أولى منه ، وربّما تبعه على ذلك بعضُ من تأخّر عنه . 32 / 65 - 67 ب - الطلاق بغير العربيّة : [ لا ] يقع الطلاق [ بغير العربيّة مع القدرة على التلفّظ باللفظ المخصوص ] وفاقاً للمشهور ، بل الظاهر عدم الاجتزاء بالملحون منها للقادر على الصحيح ولو بالتعلّم ، خلافاً لما عساه يتوهّم من إطلاق الشيخ في النهاية وبعض أتباعه من الاجتزاء بمرادف الصيغة المزبورة من كلّ لغة ، وقد يحمل كلامهم على حال العجز الذي لا خلاف ولا إشكال فيه . 32 / 60 ج‍ - الطلاق بالإشارة وكيفيّة طلاق الأخرس : [ لا ] يقع الطلاق [ بالإشارة ] قولًا واحداً [ إلّا مع العجز عن النطق ] فيقع حينئذٍ بالإشارة المفهمة لإرادة الإنشاء وذلك لأنّه لا خلاف [ و ] لا إشكال في أنّه [ يقع طلاق الأخرس ] وعقده وإيقاعه [ بالإشارة الدالّة ] على ذلك . وحُكي عن جماعةٍ منهم الصدوقان اعتبار إلقاء القناع عليها ، وهو أحوط . وقدّم ابنُ إدريس الكتابة على غيرها من أفراد الإشارة . 32 / 60 - 61 د - الطلاق بالكتابة : [ لا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر وهو قادرٌ على التلفّظ ] قولًا واحداً ، من غير فرقٍ بين الغائب والحاضر ، بل في الخلاف والمبسوط الإجماع على ذلك . [ نعم لو عجز عن النطق ] ولو لعارضٍ في لسانه [ فكتب ناوياً به الطلاق ، صحّ ] بلا خلافٍ . [ وقيل ] والقائل ابنا حمزة والبرّاج تبعاً للشيخ في النهاية : [ يقع بالكتابة إذا كان غائباً عن الزوجة . وليس بمعتمد ] . 32 / 61 - 64 ه‍ - تخيير الزوجة في الطلاق بقصد تفويضه إليها : [ لو خيّرها وقصد ] تفويض [ الطلاق ] إليها [ فإن اختارته ] أي الزوج [ أو سكتت ولو لحظة ] تقدح في الاتّصال عرفاً [ فلا حكم ] له عندنا ، بل وعند المخالفين عدا مالك منهم ، فإنّه قال : " تكون عنده مع اختيارها له على طلقة " وفي إيضاح الفخر : " إذا تأخّر اختيارها لم يقع اتّفاقاً ، وإن اختارت عقيب قوله بلا فصل ، فالأكثر - كالشيخ - أنّه لا يقع " . لكن عن ابن أبي عقيل الاكتفاء باختيارها في