مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

372

معجم فقه الجواهر

بطلاقها وبقي الاشتباه بين الأولى والجامعة ، فإن خرجت الأولى حكم بطلاقها أيضاً ، وإن خرجت الجامعة حكم بطلاق الثانية منها وبقاء الأولى على النكاح . وقد يشكل ذلك ، فمتى كان الاشتباه من حيث قيام الاحتمالين في الدلالة ، يُرجَع إلى الأصول إن كانت . 32 / 52 - 54 ه‍ / 3 - الطلاق بلفظٍ دائرٍ بين الزوجة وغيرها : [ لو نظر إلى زوجته وأجنبيّة فقال : " إحداكما طالق " ] وقصد المفهوم الكلّي ففي صحّة الطلاق وصرفه إلى الزوجة وفساده من أصله ما عرفت ( انظر : ه‍ / 2 ) . ولو قصد معيّنة [ ثمّ قال : " أردتُ الأجنبيّة " قُبل ] بلا خلاف ولا إشكال . نعم [ لو كان له زوجة وجارة كلّ منهما سعدى فقال : سعدى طالق ، ثمّ قال : أردت الجارة قيل ] وإن كنّا لم نظفر بقائله منّا ، كما اعترف به في كشف اللثام : [ لم يقبل ، وإيقاع الطلاق على الاسم ] المشترك لفظاً [ يصرف ( ينصرف خ ل ) ] عُرفاً [ إلى الزوجة ] . [ و ] لكن [ في الفرق نظر ] واضح ، بل عن المبسوط ما يظهر منه الإجماع على قبول تفسيره في الثانية أيضاً ، نعم لو ذكر لفظاً يقتضي تعيين الزوجة ثمّ ذكر بعد ذلك ما ينافيه ولو بإرادة التجوّز لم يُسمع منه . 32 / 54 - 55 ه‍ / 4 - توجيه الطلاق إلى أجنبيّة بظنِّ أنّها زوجته : [ لو ظنّ أجنبيّة زوجته فقال : " أنتِ طالق " لم تُطلَّق ] زوجته ، نعم لو فرض إرادة الزوجة من الخطاب المزبور دون المخاطبة الأجنبيّة صحّ . 32 / 55 ه‍ / 5 - لو نادى إحدى زوجتيه فقالت الأُخرى : لبّيك فقال : أنتِ طالق : [ لو كان له زوجتان : زينب وعمرة ، فقال : " يا زينب " فقالت عمرة : " لبّيك " فقال : " أنتِ طالق " طُلِّقت المنويّة ] بالخطاب ، سواءً كانت المُجيبة أو المناداة . [ و ] لو فُرض عدم العلم بقصده بموت ونحوه استُخرج بالقرعة . نعم [ لو ] علم منه أنّه [ قصد المجيبة ظنّاً ] منه [ أنّها زينب ، قال الشيخ : تُطلَّق زينب . وفيه إشكال ] ولذا أفتى الفاضل بالبطلان . ومن التأمّل فيما ذكرنا يظهر الحال في جميع صور المسألة المتصوَّرة في المقام ، كما أنّه يظهر انحصار الإشكال في صورتين : الأولى : إذا لم يصدر منه إلّا اللفظ المزبور ، ولم يُعلم منه أمرٌ زائدٌ على ذلك فهل يُحمل على المناداة أو المجيبة أو على قصد المجيبة بتخيّل أنّها المناداة ؟ الصورة الثانية : أن يعلم أنّه قصد المجيبة لظنِّ أنّها المناداة . والحكم في الثانية عدم طلاق كلّ منهما ، وفي الصورة الأولى أيضاً يتّجه عدم الحكم بطلاق إحداهما . 32 / 55 - 56 3 - صيغة الطلاق : [ النكاح ] بعد وقوعه [ عصمةٌ مستفادةٌ من الشرع لا تقبل التقايل ] ضرورةً من