مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

371

معجم فقه الجواهر

بوقوعه عند اللفظ ، وإن قلنا بوقوعه عند التعيين ففي وجوب المهر وجهان . . . " . قلت : قد يقال بكون الوطء بياناً ما لم يصرّح بخلافه ، بل ودالّاً على التعيين كذلك ، بناءً على وقوع الطلاق باللفظ ، أمّا لو قلنا بوقوعه حينه فلا ، بل المتّجه جواز وطئهما معاً قبله . ولو ماتتا قبله فالمطالبة بالبيان بحالها للإرث ، وكذلك المطالبة بالتعيين بناءً على الوقوع حال التلفّظ ، وأمّا على الوقوع به فالمتّجه بطلانه حينئذٍ ، فيرثهما معاً . ولو مات هو فالمرجع في البيان إلى القرعة ، أو يقسّم نصيب الزوجيّة بينهما صلحاً ، واحتمال قيام وارثه مقامه في ذلك من المضحكات إن أريد به إنشاء البيان . ثمّ لا يخفى عليك توجّه النزاع مع الوارث في دعوى البيان الذي ينسبه إلى المورّث ، بخلاف التعيين الذي ينشئه هو بناءً على قيامه مقامه في ذلك . نعم لهم الدعوى عليه بسبق تعيينٍ من المورِّث ، وحينئذٍ يكون كالنزاع في البيان . وكذلك الكلام في النزاع مع المورِّث في البيان دون التعيين إلّا على الوجه المزبور . 32 / 45 - 50 ه‍ / 1 - قول الزوج : هذه طالق أو هذه : [ لو قال : " هذه طالق أو هذه " قال الشيخ رحمه الله : يعيّن للطلاق من شاء ، وربّما قيل بالبطلان لعدم التعيين ] فيه ، وفي المسالك : " ويتّجه أنّه إن عيّن الأولى للطلاق طُلِّقت ، وإن عيّن الثانية لم تُطلَّق . . . " . وقد يُتوهّم من عبارة المتن أنّه لا يأتي في الفرض احتمال الصحّة لو أراد معيّنة ، لكنّه كما ترى . 32 / 50 - 52 ه‍ / 2 - قول الزوج : هذه طالق أو هذه وهذه : [ لو قال : " هذه طالق أو هذه وهذه " طُلِّقت الثالثة ] يقيناً عند الشيخ [ و ] حينئذٍ [ يُعيّن من شاء من الأولى أو الثانية ] بناءً على أنّ له ذلك . [ ولو مات استُخرجت واحدة ] منهما [ بالقرعة ] بناءً على شمول دليلها لمثله ، ولم نقل بقيام الوارث مقامه في ذلك ، فيُكتب رقعتان ويُستخرج إحداهما . [ وربّما قيل ] والقائل ابنُ إدريس : [ بالاحتمال في الأولى والأخيرتين جميعاً ، فيكون له أن يُعيِّن للطلاق الأولى أو الأخيرتين معاً ] فإن مات استُخرج بالقرعة برقعتين إحداهما للُاولى والثانية للأخيرتين . ولعلّه أولى من الأوّل من حيث اللفظ نفسه ، وإلّا فمع العلم بقصده لا إشكال حتى لو أراد العطف على الأولى أو غيره . وفي القواعد أنّ كلّاً من القولين محتمل ولا ترجيح . وحينئذٍ فلا بدّ للقرعة من رقاع ثلاثةٍ : إحداها للُاولى ، والثانية للأخيرتين ، والثالثةُ للثالثة خاصّة فإن خرجت أوّلًا رقعةُ الأولى خاصّة حُكم بطلاقها ، ثمّ إن خرجت رقعة الثالثة المكتوب فيها اسمها خاصّة حُكم بالاحتمال الأوّل وطُلِّقت ، وإن خرجتْ الرقعة الجامعة حكم بعطف الثالثة على الثانية وبقائهما على النكاح . وإن خرجت أوّلًا الرقعة الجامعة ، حُكم بعطفها عليها وطلاقهما معاً ، ولا يحتاج إلى إخراج رقعة أخرى . وإن خرج أوّلًا رقعة الثالثة حُكم