مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

370

معجم فقه الجواهر

عن ثلاثة أشهر ، بل هي من أقسام ذوات الحيض يجب استبراؤها بحيضة وإن توقّف على ستة أشهر أو أزيد . وفي الرياض يظهر من النصوص السقوط في الغائب عنها زوجها . 32 / 44 ه‍ - التعيين : يُشترط [ تعيين المطلَّقة ، وهو أن يقول : فلانة طالق أو يُشير إليها بما يرفع الاحتمال ] مع فرض التعدّد من قول هذه ونحو ذلك [ فلو كان له ] زوجة [ واحدة فقال : زوجتي طالق صحّ ] بل في المسالك وغيرها الاكتفاء بالنيّة مع التعدد على وجهٍ يظهر منه المفروغيّة ، فإن تحقّق إجماعاً فلا كلام ، وإلّا فقد يشكل فيه . [ ولو كان له زوجتان ] مثلًا [ أو زوجات فقال : زوجتي طالق ، فإن نوى معيَّنةً ] وذكر ما يقتضي ذلك [ صحّ وقُبل تفسيره ] لما لا يعلم إلّا من قبله من غير يمين ، وفي المسالك : " يُؤمر بذلك على الفور . . . ويمنع من الاستمتاع بهما إلى أن يُبيِّن ، ولو أخّر أثِم . . . وتجب عليه النفقة لهما قبل البيان . . . ولا يُستردّ المصروف إلى المطلَّقة بعد البيان " . والجميع كما ترى . [ وإن لم ينوِ ] واحدة معيَّنة [ قيل ] والقائل المفيد والمرتضى وابن إدريس والشيخ في أحدِ قوليه : [ يبطل الطلاق ] بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في الانتصار ومحكيّ الطبريّات الإجماع عليه ، بل ظاهره في الأوّل اختصاص القول بالصحّة بالعامّة ، فعن أبي حنيفة وأصحابه والثوري والليث أنّه يختار أيّتهنّ شاء ويجعلها المطلَّقة ، وعن الشافعي ذلك أيضاً ، ولكنّه صرّح بالمنع منهنّ حتى تبيّن ، وعن مالك تُطلّق عليه جميع نسائه . [ وقيل ] والقائل الشيخ فيما حكي عن مبسوطه : [ يصحّ ، ويستخرج بالقرعة ، وهو أشبه ] عند المصنّف ، بل والفاضل والشهيد في أحد قوليهما ، ولكن يرجع في التعيين إلى اختياره لا إلى القرعة ، ولكن لا يخفى ما في أصل الصحّة . ثمّ على القول به فهل هو معتبر في الطلاق على معنى عدم حصول أثره إلّا به كما عن الفاضل ، أو أنّه كاشف وأنّ الطلاق قد وقع حين التلفّظ وتتبعه العدّة كما هو المحكيّ عن الشيخ ؟ وكلاهما كما ترى . ولو وطئ إحداهما بعد الطلاق بائناً ففي القواعد : " إن قلنا : يقع الطلاق باللفظ كان تعييناً أي للُاخرى ، وإن قلنا بالتعيين لم يؤثّر الوطء " وفي محكيّ المبسوط : " إن جعل الوطء تعييناً أباح وطء من شاء منهما ، وإنّما حرّم الجمع بينهما ، وإن لم يجعله تعييناً حرّمهما . . . " والأقرب عند الفاضل في القواعد - مع أنّه لا يجعله تعييناً - تحريم وطئهما معاً ، وإباحة من شاء منهما ، وفي المسالك : " إنّ الوطء لا يكون بياناً إذا كان قد نوى واحدة بعينها ، وتبقى المطالبة به بحالها ، فإن بيّن في الموطوءة فعليه الحدّ والمهر بجهلها أنّها المطلَّقة . وإن بيّن في غير الموطوءة قُبِل ، فإن ادّعت الموطوءة أنّه أرادها حلف ، فإن نكل وحلفت هي حكم بطلاقها وعليه المهر ولا حدّ . . . وإن كان لم ينوِ واحدة بعينها ففي كونه تعييناً أو لا وجهان - إلى أن قال : - ثمّ إن جعلناه تعييناً فلا مهر للموطوءة . . . وإلّا طالبت بالتعيين ، فإن عيّن الطلاق فيها وجب المهر إن قلنا