مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
369
معجم فقه الجواهر
[ أن تكون مستبرأة ] من المواقعة التي واقعها إيّاه بما جعله الشارع طريقاً إلى ذلك من الحيضة أو المدّة في الغائب والمسترابة [ فلو طلّقها في طهرٍ واقعها فيه ، لم يقع طلاق ] بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . 32 / 40 - 41 د / 1 - طلاق اليائسة غير المستبرأة : [ يسقط اعتبار الاستبراء في اليائسة ] التي لا عدّة لها ، بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه . 32 / 41 د / 2 - طلاق الصغيرة غير المستبرأة : يسقط اعتبار الاستبراء [ فيمن لم تبلغ ] سنّ [ المحيض ] الذي هو التسع ، بلا خلافٍ أجده فيه ولا إشكال ، عدا ما يُحكى عن السيّد في شرحه على النافع من أنّ الأولى إرادة الأعمّ منها ومن التي لم تحض مثلها عادةً ، سواءً كان لنقص سنّها عن التسع أو لم تكن ، فتكون أعمّ من الصغيرة والمسترابة . ولو كان مرادُه جواز طلاقها على كلّ حالٍ كغير البالغة تسعاً كان مخالفاً ومحجوجاً . 32 / 41 د / 3 - طلاق الحامل غير المستبرأة : يسقط اعتبار الاستبراء [ في الحامل ] بلا خلافٍ فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . إنّما الكلام في أنّ طلاق الحامل يُعتبر في صحّته الاستبانة ، أم يكفي فيه مصادفة الواقع - كما هو ظاهر المتن وغيره - ؟ فلو طلّقها بظنّ أنّها حامل فبانَ خلافه بعد ذلك لم يصحّ . لكن في مصابيح العلّامة الطباطبائي : " لا يصحّ طلاق الحامل إلّا إذا كانت مستبينةَ الحمل وقت الطلاق ، فلو طلّقها ثمّ تبيَّن الحمل لم يصحّ - إلى أن قال : - يُشترط فيه الاستبانة ، كما اعتبره الشيخان في المقنعة والنهاية وابن البرّاج وبنو حمزة وإدريس وسعيد وغيرهم . . . وأطلق الفاضلان والشهيدان صحّة طلاق الحامل في طهر المواقعة ، ولم يُقيِّدوا ذلك بالاستبانة . . . والظاهر أنّ التقييد مراد في كلامهم " . قلتُ : يمكن أن يكون كلام المتأخّرين لرفع توهّم الشرطيّة من الوصف في كلام القدماء المبني على إرادة بيان حكم أنّه يحرم عليه إيقاع الطلاق في طهر المواقعة قبل الاستبانة ، كحرمته عليه قبل تبيّن حيضها وطهرها . ولكن لو فعل فبانَ حصول الحمل أو حصول الحيض والطهر صحّ . وعبارات الأصحاب الذين نُسب إليهم الاشتراط لا دلالة فيها على الشرطيّة ، بل عن أبي الصلاح عدم التقييد بالاستبانة . 32 / 41 - 43 د / 4 - طلاق المسترابة غير المستبرأة ومن تعتاد الحيض كلّ ما يزيد على ثلاثة أشهر : يسقط الاستبراء في [ المسترابة ] التي هي في سنِّ من تحيض ، وهي لا تحيض لخلقةٍ أو عارضٍ ، لكن [ بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم ترَ دماً معتزلًا لها ] بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك . نعم في المسالك وبعض ما تأخّر عنها أنّه لا يُلحق بالمسترابة من تعتاد الحيض في كلّ مدّةٍ تزيد