مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

331

معجم فقه الجواهر

ه‍ - التقاط البعير والدابّة والبقرة والحمار إذا تُركت من جهد في غير كلأ وماء : [ لو ترك البعير من جهد في غير كلأ وماء ، جاز أخذه ، ويملكه الأخذ ولا ضمان ، وكذا حكم الدابّة والبقرة والحمار إذا ترك من جهد في غير كلأ وماء ] بلا خلاف صريح أجده بين القدماء والمتأخّرين إلّا ما في الوسيلة . نعم قد يقال : إنّ ظاهر النصّ والفتوى في صورة الإعراض لا الضائع في غير الكلأ والماء ، وأمّا هو فلا يجوز أن يتملّكه ، بل يدفعه إلى السلطان أو يستعين به في نفقته ، فإن تعذّر أنفق ورجع إذا نواه ، وحينئذٍ فالأقرب وجوب تعريفه سنة وجواز التملّك بعدُ . ولعلّه كذلك لو كان ضالّاً صحيحاً أو مجهوداً في كلأ وماء ، ولكنّه مشرف على التلف لا يبقى لصاحبه . نعم لو لم يكن ضالّاً لم يجز تولّيه إلّا من قاعدة الاحسان والحسبة إن قلنا بجوازهما لغير الحاكم . وكذا الكلام في المجهود في غير كلا ولا ماء ، ولكن لا يستطيع واجده إحياءه حتى يملكه به ، ولم يكن الترك ترك إعراض ، فإنّ تملّكه بأخذه حينئذٍ مشكل ، كما يشكل تملّك المتروك في كلا وماء غير ضالّ ، وكان مشرفاً على الهلاك ، أو كان صحيحاً في غير كلا وماء وصار كذلك . وأمّا اعتبار الامرين ( أي الترك في جهد ، وفي غير كلا ولا ماء ) في التملّك ، ففي الرياض : " أنّ ظاهر الصحيح كالعبارة ونحوها من عبائر جماعة وصريح آخرين اشتراطهما معاً ، فلو انتفى أحدهما . . . لم يجز الاخذ ، وعليه الاجماع في ظاهر التنقيح وصريح الصيمري . وربما يستفاد من بعض متأخّري المتأخّرين ما يعرب عن كفاية أحدهما ، ولا ريب ضعفه " . وأمّا عدم الضمان فلا خلاف فيه ولا إشكال ، فما عن المفاتيح والرياض من أنّ في الضمان هنا قولين ، غير محلّه ، بل في التنقيح الاجماع عليه . نعم في القواعد : " في ردّ العين مع طلب المالك إشكال " بل في الايضاح أنّه الأقوى ، ولكن لا يخفى أنّ الاصحّ عدم الردّ . ثمّ إنّه على القول بردّ العين فلا إشكال في عدم جواز المطالبة بما حصل منها من النماء كالولد والصوف واللبن ونحوها ممّا هو نماء ملكه وإن وجد عينه ، كما صرّح به في التنقيح . 38 / 227 - 233 و - التقاط الشاة : لا خلاف في أنّ [ الشاة ] الضالّة [ إن وجدت في الفلاة ] التي يخشى عليها فيها من التلف ، إن شاء [ أخذها الواجد ] . وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل عن المهذّب البارع والمقتصر وغاية المرام الاجماع عليه ، وعن ابن عبد البرّ : إجماع العامّة على أنّ ضالّة الغنم في الموضع المخوف له أكلها . [ و ] كذا لا خلاف أجده في أنّ [ الاخذ بالخيار إن شاء ملكها ويضمن ] مطلقاً حين النيّة على وجهٍ يكون ديناً من ديونه ، كما هو المشهور ، أو إذا جاء صاحبها وطالب ، أو أنّه يغرم له غرامة إذا جاء وطالب [ على تردّد ] وخلاف [ وإن شاء احتبسها أمانة في يده لصاحبها ولا ضمان ، وإن شاء دفعها إلى الحاكم ل ] يفعل فيها ما يراه من المصلحة ؛ بأن [ يحفظها أو يبيعها ويوصل ثمنها إلى المالك ] وإن نسبه