مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

332

معجم فقه الجواهر

بعض الناس إلى الأكثر مشعراً بالخلاف فيه ، لكن لم أتحقّقه . وفي المحكيّ عن المهذّب قال : يجوز تملّكها في الحال من غير تعريف بإجماع العلماء ، كالمحكيّ في التحرير من إجماعهم أيضاً على جواز أكلها في الحال ، نعم المقنعة والنهاية ومحكيّ المراسم أنّه يأخذها ، وهو ضامن لقيمتها من غير تصريح بالمطالبة ولا بالملك ، وعن المبسوط والسرائر بل والوسيلة : " له أن يأكلها على أن تكون القيمة في ذمّته إذا جاء صاحبها ردّها إليه " وعن الايضاح : أنّه " يغرم إذا وجد . . . وطلب " ولعلّ مراد الجميع الملك أيضاً . وأمّا عدم الضمان عليه في الثاني والثالث فقد حكى عليه الاجماع في الايضاح والمسالك وغاية المرام ، لكن الظاهر اعتبار مصلحة المالك في ذلك ، فمع فرض عدمها يتّجه بيعها وحفظ ثمنها ، ويتولّى الحاكم ذلك . وحيث تكون المصلحة في بقائها ينفق عليها بنيّة الرجوع إن شاء مع تعذّر الحاكم ، وإلّا رفع أمره إليه . والأشهر بل المشهور الضمان في الأوّل ، بل لم أجد مصرّحاً بعدمه ، بل ولا من يظهر منه ذلك عدا ما عن مقنع الصدوق ورسالة والده من التعبير بمضمون النصوص : " إذا وجدت الشاة فخذها ؛ فإنّما هي لك أو لأخيك أو للذئب " وعن المقتصر أنّه قوّاه ( الضمان ) ، وفي الكفاية : " ولعلّه أقرب " ونحوه في المفاتيح ، وعن الايضاح : " أنّه يغرم إذا وجد . . . وطلب " . وبالجملة : لا ريب في كون الضمان هو المشهور إن لم يكن الاجماع عليه ، بل الاجماع محصّل على وجوب ردّ ثمنه لو جاء المالك . والظاهر من نصوص المقام وجوب تعريف الشاة على الأخذ ، بل في بعض منها تعريف سنة ، ولا ينافي ذلك تملّكها في الحال والتصرّف فيها بإتلاف عينها ، وفي التحرير جعل الوجه وجوب التعريف كغيرها ، وتبعه غير واحدٍ ممّن تأخّر عنه . ولكن في جامع المقاصد قوّى ما في التذكرة من أنّ الأقرب العدم . قلت : بل هو المحكيّ عن بعضهم في صغار الإبل . ولكن لا يخفى ما في الجميع بعد الإحاطة بما ذكرناه من عدم توقّف التمليك على التعريف . 38 / 233 - 240 ز - التقاط الحيوانات التي لا تمتنع من صغير السباع : المشهور كما في المسالك وغيرها أنّ [ في حكمها ] أي الشاة [ كلّ ما لا يمتنع من صغير السباع ؛ كأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ] وغيرها حتى الدجاج والإوز ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وقد صرّح بذلك أساطين الأصحاب كالشيخ وسلّار والحلّي والفاضلين والشهيدين . نعم جزم بالعدم في الكفاية والمفاتيح ، وعن الآبي وأبي العبّاس الاقتصار على جواز الاخذ ، بل قال ثاني الشهيدين والمقدّس الأردبيلي والخراساني : أنّ الالحاق قياس . وفيه منع واضح . ولكن قال المصنّف : [ على تردّد ] في الالحاق ، فلا يلحق حينئذٍ ، ويكون حكمه حكم لقطة المال الصامت ، ولم نرَه لأحد ممّن تقدّمه ، نعم تبعه عليه بعض من تأخّر عنه . والتحقيق خلافه في المقام ؛ خصوصاً بعد اعتضاد ذلك بفتوى المعظم .