مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

330

معجم فقه الجواهر

[ فإن كان له حمى أرسله فيه ، وإلّا باعه وحفظ ثمنه لصاحبه ] كما صرّح به غير واحد ، لكن الظاهر إرادة الجميع ما في التذكرة والدروس من تقييد تركه في الحمى بما إذا رأى المصلحة في ذلك ، وإلّا باعه كما إذا لم يكن له حمى بعد أن يصفها ويحفظ صفاتها ؛ ولذا استحسنه في جامع المقاصد والمسالك . 38 / 218 - 224 ج‍ - التقاط الدابّة : [ حكم الدابّة ] التي هي الفرس في كلام الأصحاب كحكم البعير ، بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، كما أشعر به بعض العبارات . وقد ألحق البغل في كشف الرموز والمسالك ومحكيّ الخلاف والمبسوط ، بل لعلّ لفظ الدابّة النصوص شامل له ولغيره من ذات القوائم الأربع ولو المتعارف منها الذي يدخل هو فيه ، بل لو سلّم إرادة خصوص الفرس منها فيها أمكن إلحاقه بها أيضاً . 38 / 224 - 225 د - التقاط البقرة والحمار : في جريان حكم البعير الضالّ [ في البقرة والحمار تردّد ، أظهره المساواة ] في الأوّل ، وفاقاً للشيخ والآبي والفاضل والشهيدين والكركي والمقداد وظاهر الحلّي على ما حكي عن بعض . نعم لو فُرض تحقّق التلف لبُعد الماء والكلأ على وجهٍ لا يصل إليه ولا يهتدي إليه لم يحرم الأخذ ، لكن في الكفاية قرّب العدم . وأولى من ذلك التردّد في الثاني ، وإن ألحقه الشيخ والفاضل والآبي والكركي والمقداد وفاضل الرياض - على ما حكي عن بعض - بالبعير ، لكن في التحرير والمسالك والكفاية قد قرّب الجواز . واستوجه البعض التفصيل بين الأرض ذات الذئاب وغيرها ، فيؤخذ في الأولى دون الثانية . بل قيل : إنّ الحمار شابه البعير في الصورة وفارقه في العلّة ، وفيه ما لا يخفى . وقد يقال : إنّه لا دلالة في النصوص على عدم جواز أخذ الدابّة ، فضلًا عن غيرها ، إذا كانت صحيحة وإن لم تكن في كلأ ولا ماء ، بل لعلّ ظاهر بعض النصوص خلافها ، فلا وجه للالحاق بالبعير . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ صحيح الجميع بعد إمكان بقائه ولو بالنسبة إلى حاله كصحيح البعير وإن اختلفا الصبر ونحوه . فالمتّجه جعل المدار في الدوابّ المزبورة جميعها على وجود المعنى المستفاد من قوله عليه السلام : " خفّه حذاؤه وكرشه سقاؤه " فيها ، لا أنّها بقولٍ مطلق ؛ كالبعير المعلوم تفاوت ما بينه وبين الجاموس مثلًا والحمار الصبر عن الماء وسرعة العدو وغير ذلك ، كما هو واضح . وفي بعض النصوص اعتبار الأمن ، لكن لم أجد تصريحاً به من الأصحاب ، ولعلّه لا يخلو من وجهٍ ، فلا يبعد جواز أخذها حفظاً لمالكها ، بل لا يبعد جواز التقاطها مع فرض صدق اسم الضياع عليها ، بل إن كان الخوف خوفاً يخشى منه تلفها على وجهٍ لا ينتفع بها المالك ، كقتل أسد ونحوه ، يتأكّد ذلك . 38 / 225 - 227