مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

33

معجم فقه الجواهر

الخراساني أيضاً في الكفاية في الرفع من السجود ، ولم يستبعد التخيير في الركوع ، كالمحدّث البحراني تردّد في وجوب الإعادة واستحبابها بعد أن جزم ، بخلاف ما عليه الأصحاب من وجوب الاستمرار . [ ولو كان ] ذلك الرفع من الركوع والسجود [ ناسياً ] للمأموميّة [ أعاد ] كما في جميع الكتب السابقة في صورة العمد . ثمّ من المعلوم أنّ ظاهر الكتاب والأصحاب كما اعترف به غير واحد وجوب الاستمرار في الأولى والإعادة في الثانية ، لكن في التذكرة وعن نهاية الإحكام عدم وجوب العود في الأخيرة ، وكأنّه مال إليه في المدارك ، ولا ريب في ضعفه . فلو ترك الاستمرار في الأوّل بطلت صلاته ، بخلاف الإعادة في الثانية ، وإن استظهره في المدارك أيضاً ، لكن الأقوى خلافه ، كما في الدروس والبيان والموجز وعن الجعفريّة وشرحيها وفوائد الشرائع وتعليق النافع والفوائد الملية ، فيأثم ولا تبطل صلاته ، كما صرّح به في الهلاليّة والميسيّة والروضة على ما قيل . لكن الأحوط إعادة الصلاة خصوصاً في الوقت ، بل اقتصر في الكفاية والذخيرة على الجزم به ، ونظر في القضاء . وظانّ الرفع من الإمام كالناسي في الأحكام ، كما في الدروس والبيان وعن غيرهما ممّن تأخّر عنهما ، لكن قد يناقش . هذا في السبق في الرفع من حيث كونه رفعاً . أمّا إذا كان قد رفع رأسه عمداً قبل أن يذكر الذكر الواجب بطلت صلاته لتعمّد تركه الذكر . أمّا لو كان ناسياً فلا ريب في عدم البطلان ، لكن لو عاد إليهما ففي وجوب الذكر عليه وعدمه وجهان أو قولان أحوطهما الأوّل ، وأقواهما الثاني . 13 / 212 - 218 أ / 2 - هوي المأموم قبل الإمام : [ لو أهوى ] المأموم [ إلى ركوع أو سجود ] قبل إمامه يستمرّ مع العمد ، وإن أثم كما هو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل عليه عامّة المتأخّرين ، كما اعترف به في الذكرى ، بل في التذكرة وغيرها نسبته إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك إذ لا خلاف أجده فيه إلّا من بعض متأخّري المتأخّرين ، فتردّد في صحّة الصلاة معه أو جزم بالعدم ، وربّما حُكي عن المبسوط ، وهو وهم ، واستشعر أيضاً من عبارة الصدوق ، لكنّه على كلّ حال ضعيف جدّاً . نعم قيّد الصحّة في التذكرة مع السبق إلى الركوع بما لم يكن قبل فراغ الإمام من القراءة ، وإلّا فسدت الصلاة ، وتبعه الشهيد في الذكرى والدروس والحواشي المنسوبة إليه وأبو العبّاس في الموجز وغيرهما ، بل والمحقّق الثاني على ما حُكي عنه وعن شيخه ابن هلال وتلميذيه شارحي الجعفريّة ، بل في المدارك : بطلت قطعاً ، بل في الذكرى : وإن كان قد قرأ المأموم في صورة يُستحبّ له ذلك بناءً على عدم إجزاء الندب عن الفرض ، وهو جيّد إن لم يثبت ضمان الإمام لها على جميع أحوال المأموم ، كما لعلّه الظاهر من إطلاق الأدلّة والفتاوى . ويرجع إلى متابعة الإمام مع السهو ، كما هو المشهور بين الأصحاب أيضاً نقلًا وتحصيلًا ، بل لا أجد خلافاً معتدّاً به في عدم الفرق بينه وبين الرفع ،