مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
34
معجم فقه الجواهر
سوى ما في المنتهى فاستوجه الاستمرار هنا ، مع أنّه رجع عنه في آخر كلامه ، وقوّى العود أيضاً ، وسوى ما وقع لبعض متأخّري المتأخّرين من التفصيل بين الركوع والسجود ، فيرجع في الأوّل ، وتفسد الصلاة أو يستمرّ في الثاني . والأقوى الأوّل ، والاحتياط بإعادة الصلاة في الصور الغير المنصوصة لا ينبغي تركه . ولو لم يرجع أو يستمرّ ففي صحّة الصلاة وعدمها البحث الآتي ( انظر : 5 ب ) . نعم قد يقيّد هنا القول بالصحّة مع عدم الرجوع عن الركوع الذي سبق الإمام فيه سهواً بما إذا لم يكن الإمام في حال القراءة ، وإلّا بطلت الصلاة كما عن الغريّة وفوائد الشرائع التصريح به ، وفيه أنّه لا عبرة بهذا الانتصاب للقراءة بعد فرض صحّة ركوعه ، وأنّه الركوع الصلاتي ، وأنّه وجب عليه آخر للمتابعة ، فليس حينئذٍ في تركه الرجوع إلّا ترك المتابعة . ومنه ينقدح حينئذٍ بطلان الصلاة لو أنّه أراد الرجوع إلى الإمام بعد وصوله إلى حدّ الركوع وقبل الذكر ، والمسألة غير محرّرة . وممّا يتفرّع عليها وجوب الركوع عليه لو نوى الانفراد بعد رجوعه منه وقبل ركوعه مع الإمام . هذا في الرجوع . أمّا الاستمرار في صورة العمد فقد سمعت بطلان الصلاة بتركه ، لكن المراد أنّه لو ترك الاستمرار وتابع الإمام فيما فعله ، وإلّا فإن لم يستمرّ بأن رفع رأسه من الركوع مثلًا ولم يركع مع الإمام لم تبطل صلاته . 13 / 218 - 221 ب - المتابعة في الأقوال : لا ريب بل ولا خلاف على الظاهر في وجوب المتابعة في الأقوال في تكبيرة الإحرام ، كما اعترف به في الذخيرة والكفاية ، بل في الروض والحدائق والرياض الإجماع عليه . بل لا يبعد إلحاق المقارنة بالسبق في الفساد وفاقاً للمدارك والذخيرة وغيرهما ، بل ظاهر الرياض نسبته إلى فتوى أصحابنا ، فلا ريب أنّ الأحوط بل الأقوى وجوب المتابعة فيها بمعنى عدم شروع المأموم فيها إلّا بعد فراغ الإمام منها ، خلافاً لما تشعر به بعض العبارات من جواز المقارنة فيها ، بل حكاه في الذكرى قولًا ، بل في مفتاح الكرامة نقله عن الشيخ في أوائل كتاب الصلاة من المبسوط ، بل في التذكرة وعن نهاية الإحكام الإشكال فيه مشعراً بالتردّد فيه . وأمّا غيرها من الأقوال فيقوى في النظر عدم وجوب المتابعة فيها ، فله السبق حينئذٍ فضلًا عن المقارنة وفاقاً لصريح بعضهم وظاهر آخرين ، بل في المفاتيح والرياض نسبته إلى الأكثر ، بل في الحدائق : " الظاهر أنّه المشهور " وعن الفاضل الشيخ إبراهيم البحراني في إيضاح النافع : يمكن إرادة ما يعمّ الأقوال من الأفعال المذكور فيها المتابعة في كلام الأصحاب ، بل قد يُدّعى أنّه ظاهر الكتاب والنافع والقواعد والتحرير والموجز ، كما عن اللمعة والنفليّة والهلاليّة والغريّة وغيرها ، بل هو معقد إجماع أهل العلم في المنتهى ، بل صرّح في الدروس والبيان وكشف الالتباس بوجوبها في الأقوال أيضاً ، كما عن الجعفريّة وإرشادها والميسيّة . لكن الأقوى ما عرفت . ومن الأقوال التسليم ، فيجرى فيه البحث . 13 / 207 - 210 ب / 1 - تسليم المأموم قبل الإمام : [ يجوز أن