مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
315
معجم فقه الجواهر
د - الاصطياد بما يتجدّد من أنواع الأسلحة : لا بأس ( في الاصطياد ) بما يتجدّد من نوعه - أي السلاح - وإنْ اختلفت الهيئة ، ولكنْ هو إمّا قاطع بحدّه أو شاك به ، بخلاف مثل بندق التفنك ، وعمود الحديد غير المحدّد ، إلّا أنّ الظاهر عدم اعتبار كونه ذا نَصل ، كما يظهر من المصنّف وغيره ، بل يكفي فيه كونه مصنوعاً قاطعاً بنفسه أو شاكاً كذلك ، ممّا هو سلاح ، وإن لم يتلبّس بعودٍ ونحوه . وهل يعتبر كونه من الحديد أو يكفي فيه غيره كالذهب والفضّة ؟ الظاهر الثاني مع فرض عدّه سلاحاً عُرفاً ، واتّخاذه على نوع السلاح المعهود من القطع بحدّه أو الوخز به . نعم قد يقال : إنّ المعهود من السلاح الحديد ، فتصرف الإطلاقات إليه ، ويبقى غيره على أصالة عدم التذكية إلّا إذا خرق إلحاقاً له بالمعراض ونحوه ممّا ثبت بالأدلّة ، ولا ريب في أنّه أحوط . 36 / 16 ه - إصابة السلاح الصيد معترضاً فقتله : [ لو أصاب مُعترضاً ] السهم أو الرمح أو غيرهما ممّا هو سلاح [ فقتل حلّ ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى . 36 / 16 - 17 و - الاصطياد بالمعراض والسهم الذي لا نصل فيه : لا خلاف في أنّه [ يؤكل ما قتله المعراض ] الذي هو - كما قيل - خشبة لا نَصل فيها إلّا أنّها مُحدّدة الرأس ، ثقيلة الوسط [ إذا خرق اللحم ، وكذا السهم الذي لا نَصل فيه إذا كان حادّاً فخرق اللحم ] . نعم في جملةٍ من النصوص تفصيل في المعراض وغيره ممّا لا نَصل فيه ، لكنْ لم أجد قائلًا به ، فالمتّجه حينئذٍ تنزيله على ما اتفقت عليه كلمة الأصحاب وهو الحلّ باعتراض ذي النصل وإنْ لم تُصبه الحديدة ، وبخرق غيره إذا لم يكن فيه نصل ، أو طرحه أو غير ذلك . 36 / 17 - 18 ز - رمي الصيد بما هو أكبر منه : [ قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ النهاية وابنا حمزة وإدريس ويحيى بن سعيد على ما حُكي عنهم : [ يحرم أنْ يرمي الصيد بما هو أكبر منه ] . [ وقيل ] والقائل غير واحدٍ [ بل ] لعلّه ظاهر الأكثر أو المشهور : لا يحرم ، بل يُمكن دعوى الإجماع عليه ، نعم صرّح غير واحدٍ بأنّه [ يكره ، وهو أولى ] . ومن الغريب ما عن القائل المزبور من التصريح بتحريم الفعل والصيد ، وهو ضعف في ضعف . 36 / 41 - 42 3 - الاصطياد بغير الكلب والسلاح من آلات الصيد : لا خلاف نصّاً وفتوى في أنّه [ يجوز الاصطياد ب ] - كلّ آلةٍ ك [ - الشرك والحبالة والشباك ] والصقور والفهود والأحجار والبنادق وغيرها . وما عن سلّار من أنّه روي تحريم ما يُصاد بقسي البندق إنْ أراد تحريمه مع قتله بالبندق ، فهو حقّ ، وإن كان مع التذكية فهو ممنوع . ولا إشكال بل ولا خلاف يعتدّ به في أنّه يحلّ الاصطياد - بمعنى جعل الحيوان الممتنع تحت اليد - بكلّ آلةٍ [ ولكن لا يحلّ منه إلّا ما يدرك ذكاته ولو كان فيه سلاح ] لم يصدق عليه أنّه رماه به [ وكذا السهم إذا لم يكن فيه نصل ولا يخرق ] وإنّما يصيد بثقله . 36 / 39 - 41