مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

304

معجم فقه الجواهر

الثالث : [ صوم الضيف نافلة من دون إذن مضيفه ] كما في القواعد والدروس والمحكيّ عن سلّار ، ويقرب منه ما في الغنية من أنّه يستحبّ أن لا يصوم إلّا بإذنه ، ونحوه ما في الوسيلة والمنتهى والتذكرة . وإطلاق الشيخين وجماعة النهي عن الصوم بدون الإذن مؤوّل أو محجوج ، وفي المعتبر والسرائر والنافع والإرشاد والتلخيص والتبصرة : لا يصحّ ، بل وزاد في الثاني : يكون مأزوراً لا مأجوراً ، بل في الأوّل الإجماع عليه ، وهو واضح الضعف بعد مصيره نفسه إلى خلافه هنا ، إلّا أن ينزّل على النهي فيكون كقوله في المتن : [ والأظهر أنّه لا ينعقد مع النهي ] وهو القول الثالث المفصّل بين عدم الإذن فيكره ، وبين النهي فلا ينعقد ، ولا دليل عليه . وقيل : إنّ الحكم باشتراط الإذن في الصوم ، صحّةً أو فضلًا ، ثابت وإن جاء نهاراً ، فلا يتمّه إلّا بالإذن ما لم تزل الشمس ، فإن زالت لم يشترط ، ويناقش فيه . [ وكذا يكره صوم الولد ] وإن نزل - في احتمال - [ من غير إذن والده ] وإن علا كذلك ، كما في القواعد وكذا المنتهى والتذكرة ، خلافاً للنافع والإرشاد والتلخيص والتبصرة والدروس وشرح الإرشاد لفخر الإسلام ، على ما حكي عن بعضها . قيل : ويمكن حمل الوالد في كلام الأصحاب على الجنس الشامل للذكر والأنثى ، والواحد والمتعدّد ، وهو كما ترى . والقول بعدم الصحّة ضعيف ، بل لعلّه كذلك حتى مع النهي . الرابع : [ الصوم ندباً لمن دعي إلى طعام ] كما ذكره الفاضل والشهيد ، لكن في المدارك وغيرها : أنّ النصوص إنّما تدلّ على أفضليّة القطع التي حكى الاتّفاق عليها في المعتبر ولعلّه لذا قيّد ابن إدريس الأفضليّة بعدم الإعلام . وقيل : إنّ مقتضى إطلاق النصّ والفتوى أنّه لا فرق بين من هيّأ له طعاماً وغيره ، وبين من يشقّ عليه المخالفة وغيره . وقد يومئ ما في بعض الأخبار إلى خلاف ذلك . وقد نصّ الفاضلان وغيرهما على اشتراط كونه مؤمناً ، ولعلّه المتبادر من الأخ . وإنّما يتحقّق الثواب على الإفطار مع قصد الطاعة به . وظاهر المصنّف وغيره عدم الفرق في ذلك بين الصوم المندوب وغيره من الواجب الموسّع كالقضاء ، ولعلّه يستفاد من النصّ . 17 / 116 - 121 5 - الصوم المحظور : الصوم [ المحظور تسعة ] : 17 / 121 أ - صوم العيدين : يحرم [ صوم ] يومي [ العيدين ] بإجماع علماء الإسلام ، نعم قد استثنى الشيخ من ذلك خصوص القاتل في الأشهر الحرم ، فإنّه يصوم شهرين منها وإن دخل فيهما العيد وأيّام التشريق ، وقد عرفت ضعفه ( انظر : ثالثاً 1 ز / 4 ) . 17 / 121 - 122 ب - صوم أيّام التشريق لمن كان بمنى : يحرم صوم [ أيّام التشريق لمن كان بمنى ] وهي الحادي