مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
305
معجم فقه الجواهر
عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجّة ، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل عن الغنية والمعتبر والتذكرة والمنتهى الإجماع عليه . وقول المصنّف هنا : [ على الأشهر ] إشارة إلى خلاف الشيخ وابن الجنيد . وفي المسالك : يمكن أن يعود قيد " على الأشهر " إلى ما دلّ عليه إطلاق تحريم صوم هذه الأيّام لمن كان بمنى ، فيكون إشارة إلى خلاف من خصّ التحريم بالناسك أي بحجّ أو عمرة . ولكن فيه أنّا لم نجده لأحد قبل المصنّف ، نعم هو للفاضل في القواعد والإرشاد ، وإن استشكل فيه في التحرير والتذكرة ، وقد ردّه غير واحد بإطلاق النصّ والفتوى . وفي كشف الأستاذ : أنّ صومها محرّم لمن كان بمنى أو مكّة على الأقوى ، منذورة أو لا ، قضاءً أو لا ، مبعّضة - كأن يخرج منها أو يدخلها قبل الزوال - أولا ، وأمّا في غيرهما فلا بأس . ولا يخلو من بحث في البعض . 17 / 122 - 123 ج - صوم يوم الثلاثين من شعبان بنيّة الفرض : يحرم [ صوم يوم الثلاثين من شعبان بنيّة الفرض ] أي رمضان . 17 / 123 د - صوم نذر المعصية : يحرم [ صوم ] أيّام مطلقة مثلًا أو مخصوصة بعنوان الوفاء عن [ نذر المعصية ] بفعل محرّم أو ترك واجب شكراً ، أو زجراً عن فعل الواجب أو ترك المحرّم ، لا زجراً عن العكس ، فإنّه يصحّ حينئذٍ ، والمائز النيّة ، ولا خلاف أجده في حرمة الصوم ، بل نسبه بعضهم إلى قطع الأصحاب . 17 / 123 - 125 ه - صوم الصمت : يحرم [ صوم الصمت ] في شرعنا عند علمائنا أجمع ، كما في محكيّ التذكرة والمنتهى وغيرهما . وإنّما يحرم بأن ينوي الصوم ساكتاً ولو في بعض اليوم ، لا الصوم ساكتاً ولو في تمام اليوم بدون جعله وصفاً للصوم بالنيّة ، فإنّه من المباحات ، بل لو صمت ناوياً بعد الصوم فإنّما المحرّم التشريع بذلك إن لم يتعلّق به غرض صحيح دون الصوم الذي صمت فيه . وأمّا صوم الصمت بمعنى نيّة الصوم عن الكلام خاصّة فهو غير مراد هنا ، وإن كان هو حراماً أيضاً إذا لم يتعلّق به غرض صحيح يوجبه أو يندبه . وفي المدارك : " ظاهر الأصحاب أنّ الصوم على هذا الوجه يقع فاسداً لمكان النهي ، ويحتمل الصحّة لصدق الامتثال بالإمساك عن المفطّرات مع النيّة ، وتوجّه النهي إلى الصمت المنوي ونيّته ، وهو خارج عن حقيقة العبادة " ويناقش فيه . 17 / 125 - 126 و - صوم الوصال : يحرم [ صوم الوصال ] وقد حكي الإجماع على حرمته في محكيّ التذكرة والمنتهى وغيرهما ، وما عساه يظهر من ابن الجنيد من جواز الوصال لا ريب في فساده ، ويحتمل إرادته غير ذلك فخلافه غير محقّق ، أو غير معتدّ به في تحصيل الإجماع ، كما اعترف به في المختلف . [ و ] إنّما الكلام في موضوعه ، ففي المتن والنافع والإرشاد والمختلف وغيرها : [ هو أن ينوي صوم يوم وليلة إلى السحر ] بل في المدارك نسبته إلى الشيخ في النهاية وأكثر الأصحاب .