مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
290
معجم فقه الجواهر
ذوي الأعذار . وربّما قيل بطرد الحكم في وجوب الكفّارة بالتأخير لا في سقوط القضاء بدوام العذر " ولا يخفى عليك أنّ الأخير هو الأصحّ . ومقدار الفدية مدّ عن كلّ يوم على المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمةً ، بل لا خلاف فيه فيما وصل إلينا من النصوص . فما عن النهاية والاقتصاد وابني حمزة والبرّاج من أنّها مدّان فإن لم يتمكّن فمدّ بل قد يحتمله ما عن الجمل والمبسوط أنّها مدّان وأقلّه مدّ والترتيب في الفضل ، لم نجد ما يشهد له . ولا تتكرّر الفدية بتكرّر السنين من غير فرق بين فدية الاستمرار وفدية التهاون ، كما صرّح به هنا غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من الفاضل في المحكيّ من تذكرته ، فقال : تتكرّر ، وهو كما ترى ، فما عساه يظهر من المحكيّ عن الصدوقين من وجوب الفدية للأوّل والقضاء للثاني الذي قد استمرّ إلى الثالث ، واضح الضعف ، بل لم أجد له دليلًا . ثمّ إنّ الفدية في مستمرّ العذر على المختار عزيمة لا رخصة فلا يجزئ القضاء حينئذٍ عنها ، لكن عن تحرير الفاضل الإجزاء ، ولا ريب في ضعفه . 17 / 24 - 35 ب / 2 - الموالاة والترتيب في قضاء شهر رمضان : [ تستحبّ الموالاة في القضاء ] ولا تجب ، إجماعاً محكيّاً عن الناصريّات والخلاف والمختلف إن لم يكن محصّلًا . [ وقيل ] والقائل بعض الأصحاب - على ما أرسله في السرائر - : [ بل يستحبّ التفريق ] وفي المدارك وغيرها أنّه مال إليه في المقنعة . [ وقيل ] والقائل بعض الأصحاب - على ما أرسله في السرائر أيضاً - : [ يتابع في ستّة ويفرّق ] في [ الباقي ] والظاهر هو الذي أشار إليه المفيد ، بل والمرتضى في المحكيّ عن جمله ، بل وابن الجنيد ، وفي محكيّ الوسيلة : " فإن صام ثمانية أو ستّة متواليات وفرّق الأُخر كان أفضل " وهو يشعر بأفضليّته من التتابع مطلقاً والتفريق مطلقاً جميعاً . [ والأوّل ] أي القول باستحباب المتابعة مطلقاً [ أشبه ] بل ربّما يستفاد كراهة التفريق من النصّ ، ولم نجد قائلًا بوجوبها سوى ما يلزم المحكيّ عن أبي الصلاح من القول بفوريّة القضاء ، مع أنّه في غاية الضعف ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . وكما لا يجب المتابعة لا يجب الترتيب ، بلا خلاف أجده ، فلو أخلى النيّة من التعيين أو عيّن الأخير أجزأ ، كما نصّ عليه بعضهم ، نعم في المسالك وغيرها أنّه أفضل ، مع أنّه لا يخلو من إشكال ، كما في الدروس . وظاهر من تعرّض لهذا الحكم أنّه يتعيّن بالتعيين ، وتظهر الثمرة فيما لو ظهر صحّة ذلك اليوم الذي نوى قضاءه فإنّ المتّجه حينئذٍ عدم وقوعه عن غيره ، ولو كان الظهور في الأثناء ففي جواز العدول أو التجديد إشكال ، كالإشكال في جواز العدول بعد التعيين مع عدم الظهور ، بل وفيما لو لم يعيّن في الابتداء ثمّ أراده بعد الفراغ من الصوم . وكذا لا ترتيب بين أفراد القضاء إذا كان رمضانين فصاعداً ، نعم لا يبعد وجوب خصوص الحاضر عند التضيّق . ولا ترتيب أيضاً بين القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب ، كفّارة أو غيرها ، خلافاً للمحكيّ عن