مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

283

معجم فقه الجواهر

باختصاصه فيما إذا كان الخوف على النفس أو الولد للجوع أو العطش أو نحوهما ، لا لغير ذلك كمرض الولد وإشرافه على المرض المحوج إلى شرب دواء ونحوه ، فإنّه وإن وجب الإفطار والقضاء حينئذٍ ، لكن لا فدية ، وهو لا يخلو من نظر في الجملة . ولا فرق في المرتضع بين كونه ولداً من النسب والرضاع ، ولا في المرضعة بين المستأجرة والمتبرّعة ، لكن في الروضة : " لو قام غيرها مقامها متبرّعاً أو أخذ " 1 " مثلها أو أنقص امتنع الإفطار " وقد تبع في ذلك الدروس ، بل جزم في الحدائق بوجوب الاستئجار وإن زادت الأُجرة على المثل مع الإمكان ، ولقائل أن يقول بعدم وجوب الاستئجار مطلقاً ، بل عدم وجوب إجابة المتبرّع ، وفيه نظر . وعلى كلّ حال ، فالفدية من مالهما وإن كان لهما زوج وكان الولد له ، وهذا الإفطار عزيمة لا رخصة ، كما صرّح به في الروضة تبعاً لتصريح الدروس . 17 / 151 - 154 6 - اشتراط التطوّع بعدم الشغل بالواجب : لا يجوز التطوّع بشيء من الصيام لمن عليه صوم واجب ، قضاء كان أو غيره ، كما هو المشهور ، خلافاً لسيّد المدارك والمحدّث البحراني فخصّا ذلك بمن عليه قضاء شهر رمضان دون غيره من الواجبات ، مستظهراً له أوّلهما من الكليني ، وعن المرتضى وجماعة منهم العلّامة في القواعد القول بالجواز مطلقاً ، وهو ضعيف . وفي المدارك : " الظاهر أنّ المنع من التطوّع مع اشتغال الذمّة بالصوم الواجب - عند من قال به - إنّما يتحقّق حيث يمكن فعله ، فلو كان بحيث لا يمكن - كصوم شعبان ندباً لمن عليه كفّارة كبيرة - جاز صومه " وقد تبع بذلك الشهيد في الدروس ، لكن فيه أنّ الأدلّة مطلقة ، ويمكن أن يكون المانع نفس اشتغال الذمّة بالواجب وإن كان غير متمكّن من أدائه لسفر ونحوه . والمنساق من الأدلّة كون الواجب عليه لنفسه دون غيره ، بإجارة أو نذر أو تبرّع أو لكونه وليّاً أو غيره ، مع احتماله ، كما أنّ المنساق منه التطوّع من حيث كونه تطوّعاً ، فلو وجب عليه بنذر ونحوه جاز له أداؤه ، من غير فرق بين أن ينذر التطوّع على الإطلاق أو أيّاماً مخصوصة يمكن وقوع الواجب قبلها أمّا لو نذر أيّاماً مخصوصة لا يمكن وقوعه قبلها ففي صحّة نذره إشكال ، أقواه الصحّة . ولو نسي الواجب فتطوّع ولم يعلم حتى فرغ صحّ واحتسب له ، ولو علم في الأثناء قطع ، ويحتمل كون الخلوّ شرطاً في الواقع . 17 / 21 - 23 ثالثاً : أقسام الصوم : 1 - الصوم الواجب : أ - صوم شهر رمضان : أ / 1 - وجوب الصوم بثبوت شهر رمضان : [ يعلم الشهر برؤية الهلال ] وحينئذٍ [ فمن رآه وجب عليه الصوم ولو انفرد ، وكذا لو شهد فردّت شهادته ، وكذا يفطر لو انفرد ب‍ ] - رؤيته [ هلال شوّال ] للإجماع بقسميه ، خلافاً لما عن بعض العامّة من عدم صوم المنفرد وفطره إلّا في جماعة الناس . [ و ] أمّا [ من لم يرَه ] ف‍ [ - لا يجب عليه الصوم إلّا أن يمضي من شعبان ثلاثون يوماً ] فيجب الصوم

--> ( 1 ) - كما في الجواهر ، وفي الروضة : " آخذاً " .