مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

282

معجم فقه الجواهر

الفدية أيضاً مع ذلك ، كما نصّ عليه في الدروس . [ وقيل ] والقائل المفيد وعلم الهدى وسلّار وابنا زهرة وإدريس والفاضل في المختلف : [ إن عجز الشيخ والشيخة سقط التكفير كما يسقط الصوم ، وإن أطاقاه بمشقّة كفّرا ] بل حكى الثاني والرابع منهم الإجماع عليه [ والأوّل أظهر ] . وظاهر المتن أنّ القول المزبور إنّما هو في الشيخين دون ذي العطاش ، وليس كذلك ، فإنّ سلّار - على ما حكي عنه - قد نفى الفدية عنه مع اليأس من برئه ، وعن ابن حمزة التوقّف فيها ، وإن كانا محجوجين ، بل قطع المحقّق الشيخ علي بعدم القضاء والفدية على الميئوس من برئه فاتّفق أنّه برئ ، واختاره المقداد في التنقيح ، كما أنّ الفاضل في محكيّ التلخيص نفى الفدية عنه ، واقتصر على القضاء في الميئوس الذي برئ ، وقطع في جملة من كتبه - تبعاً للمفيد وعلم الهدى وابن إدريس - بعدم الفدية عليه إذا كان مرجوّ الزوال ، خلافاً لما عن الشيخ وسلّار وابني حمزة والبرّاج ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين . وفي الروضة : " الأقوى أنّ حكمه كالشيخين يسقطان عنه مع العجز رأساً ، وإنّما تجب الفدية مع المشقّة " وهو مدفوع ضرورة وجوب الفدية عليه على كلّ حال ، والقضاء مع التمكّن . ثمّ لا يخفى عليك أنّ الحكم في المقام ونظائره من العزائم لا الرخص ، بلا خلاف فيه من أحد من أصحابنا ، عدا ما عساه يظهر من المحدّث البحراني ، وهو كما ترى . والتحقيق : أنّ المراد بالشيخ والشيخة من توقّف بقاء صحّة مزاجهما على تعدّد الأكل والشرب في أزمنة متقاربة للاستبانة لا لمزيد الهضم ، لا ما ذكره في القاموس : من الذي استبانت فيه السنّ ، أو من خمسين أو إحدى وخمسين إلى آخر عمره ، أو إلى الثمانين . 17 / 144 - 151 ج‍ - صوم الحامل المقرب والمرضع : لا خلاف في أنّ [ الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن يجوز لهما الإفطار في رمضان ] مع التضرّر بالصوم للإجماع بقسميه [ وتقضيان ] وجوباً ، فما عن عليّ بن بابويه وسلّار من عدم وجوب القضاء - بل لعلّه الظاهر من عدم تعرّض الصدوق وعلم الهدى له أيضاً - لا وجه له ، بل يجب [ مع ] القضاء [ الصدقة عن كلّ يوم بمدّ من طعام ] إذا كان الخوف على الولد ، بلا خلاف أجده فيه . أمّا إذا كان الخوف على النفس خاصّة فعن ظاهر الأكثر كما في شرح الأصبهاني والمشهور كما في المسالك وغيرها عدم وجوب الفدية حينئذٍ ، بل في الدروس ما يقضي بكونه ظاهر الأصحاب ، وإن كان قد يناقش فيه بأنّ المحكيّ عنه التصريح بذلك فخر الإسلام في شرحي الإرشاد والقواعد وبعض من تأخّر عنه ، مع أنّ المحكيّ عن الصدوقين وابن حمزة والفاضلين في المعتبر والتذكرة والمنتهى والتحرير القطع بتساوي الخوفين في وجوب الفدية ، كما أنّ المصنّف هنا وفي النافع ، وعن الشيخ في الخلاف ، والفاضل في الإرشاد والتلخيص والتبصرة ، ذكروا الإطلاق الشامل لهما . ولا ريب في أنّ الأقوى والأحوط وجوب الفداء مطلقاً . نعم قد يقال