مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

281

معجم فقه الجواهر

و - من يجب عليه الصوم في السفر : [ الذين يلزمهم إتمام الصلاة سفراً يلزمهم الصوم وهم الذين سفرهم أكثر من حضرهم ، ما لم يحصل لأحدهم إقامة عشرة أيّام في بلده أو غيره ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ولا إشكال [ و ] لكن في المتن هنا : [ قيل : يلزمهم الإتمام مطلقاً عدا المكاري ] ولم نظفر بقائله ، كما اعترف به في المدارك . 17 / 143 - 144 ز - وقت إفطار المسافر : [ لا يفطر المسافر حتى يتوارى عنه جدران بلده أو يخفى عليه أذانه ، فلو أفطر قبل ذلك كان عليه مع القضاء الكفّارة ] بلا خلاف ولا إشكال . 17 / 144 5 - عدم الضرر : أ - صوم المريض : لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يصحّ ] الصوم [ من المريض ما لم يستضرّ به ] ضرورة عدم جواز الصوم للمريض الذي يتضرّر بالصوم بزيادة مرضه ، أو بطء برئه ، أو حدوث مرض آخر ، أو مشقّة لا تتحمّل ، أو نحو ذلك ، وأنّه إذا تكلّفه مع ذلك لم يجزِه ، بل كان آثماً ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . ويكفيه الظنّ بالضرر قطعاً من أمارة أو تجربة أو قول عارف أو نحو ذلك ، بل قد يقوى الاكتفاء بالخوف الذي لا يعتبر في صدقه عرفاً حصول الظنّ ، بل لعلّه المراد من الظنّ في القواعد والدروس واللمعة ، نعم نصّ شارح الأخير على عدم كفاية مجرّد الاحتمال ، فأوجب الصوم مع اشتباه الحال ، نعم يعتبر فيه كونه خوفاً معتدّاً به . فإذا بانَ عدم الضرر لم يكن عليه إثم في إفطاره ، إنّما الكلام في الصحّة لو صام بزعم عدم الضرر فبانَ خلافه ، فيحتمل عدمها ، ويحتمل الصحّة ، ولعلّه لا يخلو من قوّة . والمدار في الإفطار على خوف الضرر ، من غير فرق بين المريض والصحيح . وتردّد في المنتهى في الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام ، وفيه ما لا يخفى . 16 / 345 - 348 [ ولو صام مع تحقّق الضرر متكلّفاً قضى ] . 17 / 133 ب - صوم الهِمّ والمرأة الكبيرة وذي العطاش : [ الهِمّ و ] الشيخ والمرأة [ الكبيرة وذو العُطاش ] - وهو داءٌ لا يروى صاحبه - ذكر أو أنثى [ يفطرون في رمضان ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، من غير فرق بين عجزهم عنه [ و ] بين كونه شاقّا عليهم مشقّة لا تتحمّل ، نعم [ يتصدّقون عن كلّ يوم بمدّ من طعام ] وفاقاً للصدوقين وبني أبي عقيل والجنيد والبرّاج وسعيد والشيخ والفاضل وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم . وما في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من صيام الولد أو غيره من ذوي القرابة عن الشيخ لم أجد عاملًا بما يظهر منه من وجوب ذلك في زمن حياته ، نعم حمله الشيخ - كالشهيد في الدروس - على الندب ، ولا بأس به وإن كان مستغرباً . [ ثمّ إن أمكن القضاء ] بعد ذلك [ وجب ] كما نصّ عليه الفاضل وغيره [ وإلّا سقط ] والظاهر وجوب