مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

280

معجم فقه الجواهر

د - صوم المسافر عالماً بوجوب القصر عليه : [ المسافر لو صام عالماً بوجوبه ] أي القصر لم يجزِه ذلك ، و [ وجب ] عليه [ قضاؤه ، نعم إن كان جاهلًا ] بالوجوب أجزأه ذلك و [ لم يقضِه ] ولا يلحق به الناسي . 17 / 133 - 134 وانظر أيضاً : صلاة / حادي عشر 1 ب ( 12 / 230 ) ه‍ - شرائط قصر الصوم : لا خلاف أجده في أنّ [ الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم ، ويزيد ] الصوم [ على ذلك ] عند الشيخ وابني حمزة والبرّاج والفاضلين - في المعتبر والكتاب والنافع والتلخيص - باعتبار [ تبييت النيّة ] للسفر ، فإن لم يبيّتها أتمّ صومه ، بل في خلاف الأوّل منهم الإجماع عليه ، كما أنّه في السرائر نفي الخلاف عن الإفطار مع التبييت أيّ وقت خرج بعد طلوع الفجر . نعم قال في النهاية : " ومتى بيّت نيّته للسفر من الليل ولم يتّفق له الخروج إلّا بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقيّة النهار ، وعليه القضاء " ونحوه عن الاقتصاد والجمل . وفي المبسوط : " من سافر عن بلده في شهر رمضان وكان خروجه قبل الزوال ، فإن كان يبيّت نيّة السفر أفطر وعليه القضاء ، وإن كان بعد الزوال لم يفطر ، ومتى لم يبيّت النيّة للسفر وإنّما تجدّدت له أتمّ ذلك اليوم ولا قضاء عليه " فإن أراد من عدم الإفطار الإمساك تعبّداً كان نحو ما مرّ من النهاية ، وإلّا - كما عساه يومئ إليه التعبير بالإفطار - كان قولًا آخر . [ وقيل ] والقائل المفيد والإسكافي وأبو الصلاح والفاضل - في أكثر كتبه - والشهيدان وغيرهم : [ لا يعتبر ] ذلك [ بل يكفي ] في جواز إفطاره [ خروجه قبل الزوال ] وإن لم يكن مبيّتاً للسفر ، إلّا أنّ أبا الصلاح منهم أوجب الإمساك تعبّداً مع القضاء لو خرج بعد الزوال . [ وقيل ] والقائل عليّ بن بابويه ، واختاره في السرائر : [ لا يعتبر ] ذلك [ أيضاً ، بل يجب القصر ولو خرج قبل الغروب ] ولم يكن مبيّتاً للسفر ، فتكون الأقوال حينئذٍ ستّة أو سبعة . [ والأوّل أشبه ] عند المصنّف ومن عرفت ، وفيه نظر ، بل يمكن دعوى الإجماع على خلاف ما التزمه ، وأمّا ما ذهب إليه عليّ بن بابويه فلم نجد له دليلًا ، فالأقوى التفصيل بين ما قبل الزوال وبعده من غير مدخليّة للتبييت وعدمه ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . [ وكلّ سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصوم ] فيه [ وبالعكس ، إلّا لصيد التجارة على قول ] كما في الانتصار والغنية . فما عن الشيخ في النهاية والمبسوط وابن حمزة من الفرق بينهما فيما إذا كانت المسافة أربعة فراسخ ولم يُرد الرجوع ليومه بتحتّم الصوم والتخيير في الصلاة بين القصر والإتمام إلّا ابن حمزة اشترط في التخيير المزبور إرادة الرجوع من الغد واضح الضعف . نعم ربّما فرّق بينهما ( أي الصلاة والصوم ) في الأماكن الأربعة التي يخيَّر فيها في الصلاة بين القصر والإتمام ، بل الإتمام أفضل ، بخلاف الصوم ، فإنّ الظاهر عدم جوازه فيها . 17 / 134 - 143