مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
268
معجم فقه الجواهر
بالبطلان أو الميل إليه . والتمضمض للتداوي وإزالة النجاسة لا قضاء فيه أيضاً . 16 / 290 - 292 و [ لو تمضمض متداوياً أو طرح في فيه خرزاً أو غيره لغرض صحيح فسبق إلى حلقه لم يفسد صومه ، ولو فعل ذلك عبثاً قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ] . 16 / 294 أ / 16 - ما يصل إلى الجوف بغير الحلق : [ لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق ] من منافذ البدن المعلومة [ عدا الحقنة بالمائع ] نعم لو فرض منفذ - ولو بالعارض - للطعام والشراب في البدن أفطر به قطعاً إن كان ممّا يصل به الغذاء ، أمّا لو كان في مكان لا يتغذّى بالوصول منه لسفله عن المعدة مثلًا ، ففيه وجهان ، أقواهما عدم الإفطار . وما [ قيل ] من أنّ [ صبّ الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده ] - كما حكاه في المختلف عن المبسوط ، قال : " قال : وإن كان يابساً " 1 " لم يفطر " واختاره هو فيه ، كما حكي عن جماعة - في غاية الضعف ، وأضعف منه ما حكاه عنه أيضاً فيه مع اختياره له أيضاً من الإفطار بطعنه نفسه أو أمره به فوصل إلى جوفه ، بخلاف ما لو طعنه غيره ، لكن لا كفّارة ، بل استقرب فيه أيضاً - مستظهراً له عن المبسوط - الإفطار بوصول دواء الجرح إلى جوفه . والجميع - كما ترى - مخالف للمشهور بين الأصحاب ، بل الشيخ نفسه صرّح في الخلاف بعدم الإفطار بالتقطير في الذكر ، ولا بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه ، ولا بوصول الرمح مثلًا إليه رطباً كان أو يابساً ، استقرّ في الجوف أو لا ، باختياره أو لا ، مقتصراً في حكاية الخلاف في ذلك على العامّة . ومن ذلك كلّه ظهر لك ما في قول المصنّف : [ وفيه تردّد ] . ولو وضع الشيء في المنفذ ولم يعلم وصوله إلى الجوف ، فلا إفطار قطعاً ، بل وكذا لو وصل وكان غير مقصود ولا معتاداً ، واحتمال الإفطار بهذا التعريض في غاية الضعف فمحلّ البحث حينئذٍ في الموضوع بقصد الإيصال فوصل ، أو كان معتاد الوصول بالوضع ، وقد عرفت أنّ الأقوى فيه العدم أيضاً . 16 / 296 - 297 أ / 17 - فعل المفطر جهلًا : [ كلّ ما ذكرنا أنّه يفسد الصيام ] غير البقاء على الجنابة [ إنّما يفسده إذا وقع عمداً ] لا بدونه كالذباب يطير إلى الحلق والغبار الذي يدخل من غير قصد فإنّه لا يفسد الصوم بأقسامه ، قولًا واحداً ، بخلاف الأوّل فإنّه يفسده بأقسامه [ سواء كان عالماً ] بكونه مفطّراً [ أو جاهلًا ] به ، على تردّد عند المصنّف في الجاهل ، فإنّ المحكيّ عن الأكثر ، بل هو المشهور فساد صومه كالعالم ، فيجب عليه القضاء والكفّارة . وعن الشيخ في التهذيب وابن إدريس أنّه إذا جامع أو أفطر جاهلًا بالتحريم لم يجب عليه شيء ، وظاهرهما سقوطهما معاً ، كما عن المنتهى احتماله . وفي المعتبر : " الذي يقوى عندي فساد صومه ووجوب القضاء دون الكفّارة " وفي المدارك : " وإلى هذا القول ذهب أكثر المتأخّرين ، وهو المعتمد " .
--> ( 1 ) - كذا في الجواهر ، والموجود في المبسوط : 1 / 273 والمختلف : 221 : " ناسياً " .