مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
269
معجم فقه الجواهر
وحاصل الأقوال ثلاثة ، وربّما كان التفصيل بين الجاهل المقصّر في السؤال فيجب عليه القضاء والكفّارة ، وبين غير المقصّر فلا يجب عليه الكفّارة خاصّة ، واختاره بعض مشايخنا قولًا رابعاً ، وهو قويّ . 16 / 254 - 257 أ / 18 - تناول المفطر سهواً : [ لو كان ( تناول المفطر ) سهواً ] عن الصوم [ لم يفسد ] صومه [ سواء كان الصوم واجباً أو ندباً ] فلا يترتّب عليه قضاء فضلًا عن الكفّارة ، بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المنتهى الاعتراف بذلك . نعم قد عرفت في الجملة حكم نسيان الجنابة حتى يطلع الفجر . 16 / 257 - 258 وانظر أيضاً : صوم / أوّلًا 2 أ / 7 [ 4 ] أ / 19 - فعل المفطر مكرهاً : لا يفسد الصوم [ لو أكره على الإفطار ] بأن تُوعّد على تركه بما يكون خطراً له في نفسه أو من يجري مجراه بحسب حاله ، مع قدرة المتوعّد على فعل ما توعّد به ، وشهادة القرائن بأن يفعله به لو لم يفعل [ أو وُجر في حلقه ] بلا خلاف أجده في الأخير ، أمّا الأوّل فعن الأكثر أنّه كذلك ، والمحكيّ عن مبسوط الشيخ الفساد ، وضعّفه في المدارك . وقول الشيخ في غاية القوّة ، فيجب القضاء ، كما مال إليه شيخنا في الرياض ، واختاره في المسالك ، وتردّد فيه المصنّف . ومنه علم حال اليوم الذي يفطر للتقيّة ، قيل : ومنه الذي يفطر قبل الغروب . قلت : قد يفرّق بإمكان إدراجه في التقيّة التي هي دين باعتبار ذهابهم إلى أنّ الغروب ذهاب القرص ، فلا يستعقب قضاء ، بخلاف الأوّل ، والأحوط سلك الجميع من واد واحد . ويكفي في التقيّة وفي الإكراه مطلق ظنّ الضرر ، بل خوفه ، كما هو المستفاد من النصّ والفتوى ، خلافاً لما عساه يظهر من الدروس فخصّه بخوف التلف . وفي المسالك : " وحيث ساغ الإفطار للإكراه والتقيّة يجب الاقتصار على ما تندفع به الحاجة ، فلو زاد عليه كفّر ، ومثله ما لو تأدّت بالأكل فشرب ، أو بالعكس " وهو جيّد بالنسبة إلى وجوب الاقتصار ، لكن قد يناقش في وجوب الكفّارة بناءً على ما اختاره من فساد الصوم ، وإن كان الزائد محرّماً تعبّداً احتراماً لشهر رمضان . 16 / 258 - 260 لكن ينبغي أن يعلم أنّه قد أطلق المصنّف وغيره عدم البطلان بالإكراه الرافع للاختيار ، مع أنّ من صوره الإغماء والجنون ونحوهما ، وعدم البطلان بهما لا يخلو من إشكال . وظاهر المحقّق الثاني - في حواشي المتن - والمسالك أنّ المراد برفع الاختيار ما لا يحصل معه زوال العقل . 16 / 267 ب - ما يكره للصائم : ب / 1 - مباشرة النساء تقبيلًا ولمساً وملاعبةً : [ يكره للصائم مباشرة النساء تقبيلًا ولمساً وملاعبةً ] مع ظنّ عدم الإمناء لمن تتحرّك شهوته بذلك ، إجماعاً عن المنتهى ، وفي الخلاف : " يُكره القبلة للشاب إذا كان صائماً ولا يُكره للشيخ ، دليلنا إجماع الفرقة " . وقيّد إطلاق الكراهة ( بمن تتحرّك شهوته ) جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان والشهيدان وغيرهم ،