مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

258

معجم فقه الجواهر

من المختلف - غير صريح فيه . [ وقيل ] والقائل الأكثر أو المشهور : [ لا يفسده ، وهو الأشبه ] نعم هو مكروه . وعن المنتهى : " قد قيل : من لطّخ باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه ، ولا يفطره إجماعاً " نعم لو كان مفتّتاً فوصل منه شيء إلى الجوف بطل صومه ، كما لو وضع سكّرة في فمه وابتلع الريق بعد ما ذابت فيه . 16 / 300 - 301 [ 4 ] - ابتلاع النخامة والبصاق وما ينزل من الرأس : [ لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة ] وهي في مختصر النهاية : " البزقة التي تخرج من أقصى الحلق من مخرج الخاء المعجمة " لكن فيه : " النخامة : البزقة التي تخرج من أصل الفم ممّا يلي النخاع " وعن القاموس " 1 " : " أنّها النخامة ، أو ما يخرج من الصدر أو الخيشوم " . [ و ] لا [ البصاق ] المجموع في الفم أو لا [ ولو كان عمداً ، ما لم ينفصل عن الفم ] بل في التذكرة نسبة الثاني إلى علمائنا ، وفي الخلاف نفي الخلاف فيه ، بل ظاهره ذلك في النخامة أيضاً . واحتمال أنّ الثاني من قبيل القيء - كما عن بعض العامّة ، ومقتضاه الإفطار به ولو ردّها به ، كدعوى مساواة فضاء الفم للخارج عنه ، كما اختاره أوّل الشهيدين وثاني المحقّقين وغيرهما - في غاية الضعف . نعم لو انفصلا عنه ثمّ ابتلعهما أفسدا ، كما لو كانا من أجنبيّ . بل في التذكرة : " لو ترك في فمه حصاة وشبهها وأخرجها وعليها بلّة من الريق ثمّ أعادها وابتلع الريق أفطر ، وإن كان قليلًا فإشكال " وفيها أيضاً : " لو بلّ الخيّاط الخيط بالريق أو الغزّال المغزل بريقه ثمّ ردّه إلى الفم على ما يعتاد عند الفتل ، فإن لم يكن عليه رطوبة تنفصل فلا بأس ، وإن كانت وابتلعها أفطر عندنا ، وهو قول أكثر الشافعيّة " وإن كان في جميع ما ذكره منع واضح متى استهلك بما في الفم بحيث يعدّ ابتلاع ريقه لا غيره ، بل كان كما لو أخرج لسانه ثمّ ردّه وابتلع ما عليه الذي صرّح غير واحد بعدم البطلان به ، بل في التذكرة : " عندنا " . [ و ] أمّا [ ما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدّى الحلق من غير قصد لم يفسد الصوم ] بلا خلاف ولا إشكال [ ولو تعمّد ابتلاعه أفسد ] كما في الإرشاد ، وفي الدروس وغيرها : إن صار في فضاء الفم ، وربّما حُدّ - كما في فوائد الشرائع - بما بعد الحاء المهملة . والأقوى كونه كالأوّل لا يبطل مطلقاً ، وفاقاً لجماعة ، بل المشهور على الظاهر . بل لو سلّم وجوب الاجتناب مطلقاً أو إذا وصل إلى فضاء الفم أمكن القول بعدم القضاء معه أيضاً في أحد الوجهين ، بل جزم به في الذخيرة والرياض في مواضع ، وإن كان قد يناقش فيه . وعلى الفساد تجب الكفّارة مع القضاء ، بل ربّما قيل بوجوب كفّارة الجمع بناءً على حرمة ابتلاعه ووجوبها فيه ، وفيهما معاً منع . نعم لو خرج من فمه مثلًا دم فابتلعه أمكن وجوب ذلك بناءً عليه ، وقد يحتمل عدم الإفطار به وإن حرم ابتلاعه . ولو شكّ في الفضلة أنّها من الرأس أو الصدر - بناءً على الفرق بينهما - كان له ابتلاعها ، ولو اشتبهت محصورة لا يجوز له الابتلاع ، إلّا أنّه إذا ابتلع لا قضاء

--> ( 1 ) - في الجواهر : " الدرس " وهو خطأ ، وفي النسخة الحجريّة : " س " وهي - هنا - إشارة إلى القاموس .