مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

259

معجم فقه الجواهر

ولا كفّارة عليه في وجهٍ قويّ . 16 / 297 - 300 [ 5 ] - مصّ الخاتم ومضغ الطعام للصبيّ وزقّ الطائر وذوق المرق : [ لا بأس بمصّ الخاتم ومضغ الطعام للصبيّ وزقّ الطائر وذوق المرق ] ونحوها ممّا لا يتعدّى إلى الحلق ، بل لو مضغ شيئاً فسبق منه شيء إلى الحلق بغير اختياره لم يفسد صومه على الأصحّ ، لكن عن المنتهى : أنّه " لو أدخل في فيه شيئاً وابتلعه سهواً فإن كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه ، وإلّا وجب القضاء " ولا يخلو من نظر . 16 / 260 - 262 أ / 2 - الجِماع : يجب الإمساك [ عن الجِماع ] المتحقّق بدون الإنزال قطعاً [ في القبل ] للمرأة [ إجماعاً ] من المسلمين ، فضلًا عن المؤمنين بقسميه ، بل ويجب الإمساك عن الجماع في دبر المرأة والغلام والبهيمة وقبلها على الأظهر الأشهر ، بل المشهور ، بل في الخلاف الإجماع على بعضه ، ثمّ قال : " فإن أولج ولم ينزل فليس لأصحابنا فيه نصّ ، لكن مقتضى المذهب أنّ عليه القضاء . . . وأمّا الكفّارة فلا تلزمه " وإن كان قد يناقش بأنّ دليل القضاء دليل الكفّارة . ومن هنا قال ابن إدريس : لا يكون مفسداً للصوم . بل عن ظاهر الشيخ نوع تردّد في الفساد بالوطء في دبر المرأة ، فضلًا عن غيرها . وإلى كثير ممّا ذكرنا أشار المصنّف بقوله : [ و ] يجب الإمساك أيضاً عن الجِماع [ في دبر المرأة على الأظهر ، ويفسد صوم المرأة ، وفي فساد الصوم بوطء الغلام والدابّة تردّد ، وإن حرم ، وكذا الكلام في فساد صوم الموطوء ، والأشبه أنّه يتبع وجوب الغسل ] . ولا محيص للفقيه عن القول بالفساد بالوطء في دبر المرأة ، وفاقاً للمشهور شهرةً عظيمةً ، بل لا بأس بدعوى الإجماع . وكذا الفساد بوطء البهيمة ، وإن لم يجب الغسل به ، كما هو المحكيّ عن الشيخ ، نعم يتّجه عليه وجوب الكفّارة أيضاً . ولا فرق في الموطوء بين الحيّ والميّت ، بل ولا الواطئ ، فلو أدخلت المرأة مثلًا ذكر ميّت في فرجها أو دبرها أفطرت . وكذا لا فرق بعد تحقّق اسم الوطء والجماع بين الصغير والكبير خصوصاً بناءً على التلازم بين الغسل والإفطار ، نعم قد يستشكل في إدخال آلة الطفل الصغير قبل نشوه ، كما في كشف الأستاذ ، كما أنّه يستشكل في الفساد بإدخال ذكر البهيمة للإشكال في الغسل ، وربّما ظهر من بعض البطلان أيضاً ، وهو لا يخلو من وجه . ويتحقّق الجِماع عرفاً بغيبوبة الحشفة ، والمتّجه اعتبار دخول مقدارها من المقطوع ، فلو دخل بجملته ملتوياً ولم يبلغ الحدّ ولو ارسل بلغ فلا فساد . كما أنّه لا فساد أيضاً مع النسيان ، والقهر المانع عن الاختيار ، والشكّ في الأصل أو في غيبة الحشفة ، والإيلاج في غير الفرجين بلا إنزال ، وإدخال غير الذكر من إصبع وغيره . ولو طعن بزعم غير الفرج فدخل فيه من غير قصد فلا شيء عليه ، بل وكذا العكس بناءً على عدم اعتبار نيّة القاطع . ولو ارتفع القهر والنسيان أو طلع الصبح بعد إدخاله فنزعه من حينه فلا بأس ، ولو تراخى فسد