مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

257

معجم فقه الجواهر

القضاء فيه خاصّة دون الكفّارة ، وهو موافق في الإفساد به مخالف في خصوص الكفّارة التي لا ينبغي التوقّف فيها ، فالأخير واضح الضعف ، بل وكذا سابقه الذي لم نتحقّق كونه مذهب المرتضى ، بل المحكيّ عنه في مسائل الناصريّة : " لا خلاف فيما يصل إلى جوف الصائم من جهة فمه إذا اعتمده أنّه يفطره ، مثل الحصاة والخرزة وما لا يؤكل ولا يشرب ، وإنّما خالف في ذلك الحسن بن صالح ، وقال : إنّه لا يفطر ، وروي نحوه عن أبي طلحة ، والإجماع متقدّم ومتأخّر عن هذا الخلاف " . 16 / 217 - 219 [ 1 ] - ابتلاع بقايا الغذاء بين الأسنان : [ ما يخرج من بقايا الغذاء من بين أسنانه ] ولو بمخرج [ يحرم ابتلاعه للصائم ، فإذا ابتلعه عمداً وجب عليه القضاء ] قولًا واحداً عندنا ، خلافاً لأبي حنيفة فلم يوجبه . وأمّا القلس ، والمراد منه - كما في موثّق سماعة - الجشأة التي يرتفع الطعام بها من جوف الرجل من غير أن يكون تقيّؤاً ، وفي مختصر النهاية والصحاح : أنّه " خروج الطعام من الجوف ملء الفم أو دونه ، وليس بقيء ، فإن عاد فهو القيء " وفي النهاية وعن القاضي الاقتصار على القضاء فيمن ابتلع ما حصل في فيه من ذرع القيء ، وعن ابن الجنيد : " والقلس لا يفطّر ، فإن تحصّل في الفم ثمّ عاد إلى جوف الصائم فالأحوط القضاء ، وإن تعمّد أفطر " وفي المختلف : " والظاهر أنّه يريد بذلك وجوب الكفّارة " فيكون المراد ممّا حكاه عن المبسوط من أنّه إن تعمّد أفطر . والتحقيق : وجوبهما معاً في ابتلاع ما تخلّف في الفم من القيء أو القلس عمداً ، كما عن ابن إدريس التصريح به ، خلافاً لصريح الغنية فالقضاء خاصّة ، بل ظاهره الإجماع عليه ، ولا ريب في ضعفه . وأمّا القلس عمداً من دون تخلّف ما يبتلعه عمداً منه ، فلا شيء فيه إذا لم يصل الطعام فيه إلى الفم ، ولو وصل ولكن سبقه رجوعه ولم يبتلعه اختياراً فوجوب القضاء به لا يخلو من قوّة ، بل هو من القيء . [ و ] من ذلك ظهر لك أنّ [ الأشبه القضاء والكفّارة ] أيضاً في ابتلاع الخارج من بين الأسنان في العمد ، بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً [ وفي السهو لا شيء عليه ] قطعاً إن لم يكن قصّر في التخليل ، أمّا معه فجرى الريق ببقيّة طعام في خلل الأسنان ، ففي فوائد الشرائع : " الأقرب وجوب القضاء خاصّة " وللنظر فيه مجال . 16 / 294 - 296 [ 2 ] - طلوع الفجر وفي فيه طعام : [ إذا طلع الفجر وفي فيه طعام لفظه ، ولو ابتلعه فسد صومه ، وعليه مع القضاء الكفّارة ] إجماعاً ، بل في المدارك أنّه موضع وفاق بين العلماء . واحتمال إلحاق ما في الفم بما في الجوف فيجوز ابتلاعه ، لا ينبغي الالتفات إليه . 16 / 301 [ 3 ] - مضغ ما له طعم : [ ما له طعم ] إذا تغيّر الريق بطعمه من غير انفصال أجزاء منه [ كالعلك ] ونحوه [ قيل ] والقائل - كما قيل - الشيخ في النهاية والإسكافي : [ يفسد الصوم ] وإن كان يمكن إرادة الشيخ الكراهة . والمحكيّ عن ابن الجنيد - فيما حضرني