مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

256

معجم فقه الجواهر

وأجزأ وإن كان بعد الزوال . . . وهنا يجب التعيين في رمضان " وعن المعتبر أيضاً التصريح بوجوب التجديد ، إلّا أنّه قال في المدارك : " إنّما يتمّ إذا اعتبرنا ذلك في صوم رمضان ، نعم لا بأس باعتبار التعيين هنا وإن لم يفتقر إليه صوم رمضان ، لتعلّق النيّة بغيره ، فلا ينصرف إليه بغير النيّة " . وفيه أنّه قد يقال : إنّ الصرف هنا شرعيّ لا مدخليّة للنيّة فيه . 16 / 211 - 212 ح / 3 - صوم يوم الشكّ مردّداً بين الوجوب والندب : [ لو صام يوم الشكّ على أنّه إن كان من ] شهر [ رمضان كان واجباً وإلّا كان مندوباً ، قيل ] والقائل الشيخ في الخلاف والمبسوط والعماني وابن حمزة والفاضل في المختلف والشهيد في جملة من كتبه : [ يجزئ ] عن رمضان إذا صادفه [ وقيل ] والقائل الشيخ في باقي كتبه وابن إدريس والمصنّف وأكثر المتأخّرين : [ لا يجزئ ] عنه [ وعليه الإعادة ، وهو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده . ويقوى في النظر عدم وجوب القضاء إذا كان قد نوى القربة المطلقة . 16 / 212 - 213 ح / 4 - من أصبح يوم الشكّ بنيّة الإفطار فبانَ أنّه من رمضان : [ لو أصبح ] في يوم الشكّ [ بنيّة الإفطار ثمّ بانَ أنّه من الشهر جدّد النيّة ] إذا كان لم يفعل ما يقتضي الإفطار [ واجتزأ به ] كغيره من أفراد الجاهلين والناسين ، بلا خلاف أجده فيه ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه . [ وإن كان ذلك بعد الزوال أمسك ] وجوباً ، بلا خلاف ، بل عن ظاهر المنتهى أنّه لم يخالف فيه أحد من علمائنا إلّا النادر من العامّة ، وعن الخلاف الإجماع عليه . والمعروف بين الأصحاب عدم الاجتزاء بهذا الإمساك [ و ] أنّ [ عليه القضاء ] خلافاً للإسكافي فساوى بين ما قبل الزوال وبعده ، فيجدّد النيّة ويجزئ " 1 " به ، ولا ريب في ضعفه . 16 / 213 - 214 ط - نيّة الصبيّ المميّز وصومه : [ نيّة الصبيّ المميّز صحيحة ، وصومه شرعيّ ] . وفي المسالك : لا إشكال في صحّة صومه ، وإن كان صومه تمرينيّاً . وفيه نظر . 16 / 216 - 217 2 - ما يمسك عنه الصائم : أ - ما يجب الإمساك عنه وما لا يجب : أ / 1 - الأكل والشرب : [ يجب الإمساك عن كلّ مأكول ، معتاداً كان كالخبز والفواكه ، أو غير معتاد كالحصى والبرد ، وعن كلّ مشروب ولو لم يكن معتاداً كمياه الأنهار وعصارة الأشجار ] بلا خلاف أجده في المعتاد منهما بيننا ، بل بين المسلمين ، بل لعلّه من الضروريّات ، فيفسد في تعمّده الصوم ، ويجب القضاء والكفّارة . والكلام في غير المعتاد ، والمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا أنّه كالمعتاد في الحكم شهرةً عظيمةً ، بل لم يُحك الخلاف إلّا عن الإسكافي والمرتضى ، فلم يفسدا الصوم بابتلاع غير المعتاد كالحصاة ونحوها ، وعن بعض أصحابنا - وإن كنّا لم نعرفه - فأوجب

--> ( 1 ) - هكذا في الجواهر ، وفي النسخة الحجرية : " يُجزي " ولعلّ الصحيح : " يُجتزأ " .