مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
255
معجم فقه الجواهر
في أصل الحكم بتأدّي المعيّن غير رمضان بنيّة النفل أو فرض آخر غيره . 16 / 203 - 206 ز - ترديد النيّة بين الواجب والمندوب : [ لا يجوز أن يردّد نيّة صومه بين الواجب والندب ] قطعاً ، بناءً على اعتبار نيّة الوجه [ بل لا بدّ من قصد أحدهما تعييناً ] بل وعلى تقدير عدم اعتبار نيّة الوجه إذا لم يذكر القربة ، بل ذكرهما مردّداً بينهما ، أمّا إذا ذكرها فلا بأس . بل لو قلنا بصحّة العبادة وإن اشتملت على الوجه الذي لا يطابق الواقع فنوى الوجوب في مقام الندب وبالعكس كان الحكم بالصحّة هنا أولى . نعم يمكن أن يريد المصنّف وجوب التعيين مع تعدّد ما على المكلّف من الواجب والمندوب ، فلا بدّ من التعيين ، لا أنّ المراد وجوب التعيين في صوم اليوم المشخّص الذي لم يرد من المكلّف غيره فإنّه غير متّجه بناءً على عدم اعتبار نيّة الوجه قطعاً . 16 / 206 - 207 ح - نيّة صوم يوم الشكّ : ح / 1 - صوم يوم الشكّ على أنّه من رمضان : [ لو نوى الوجوب ] - أي وجوب شهر رمضان - في صوم [ آخر يوم من شعبان مع الشكّ لم يجزِ عن أحدهما ] على المشهور بين الأصحاب ، بل في الرياض نسبته إلى عامّة من تأخّر ، بل عن المبسوط نسبته إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه . 16 / 207 - 208 خلافاً لابني أبي عقيل والجنيد فاجتزءا بها عن شهر رمضان لو صادف ، وعن خلاف الشيخ اختياره ، وهو كما ترى . والمسألة لا تخلو من إشكال ، وما عليه المشهور قويّ . وفي المدارك وغيرها : " لا يخفى أنّ نيّة الوجوب مع الشكّ إنّما تتصوّر من الجاهل الذي يعتقد الوجوب لشبهة ، أمّا العالم بانتفائه شرعاً فلا يتصوّر منه ملاحظة الوجوب إلّا على سبيل التصوّر ، وهو غير النيّة " . قلت : هذا جارٍ في غير المقام ممّا كان من التشريع . 16 / 208 - 211 ح / 2 - صوم يوم الشكّ على أنّه من شعبان : صوم يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان مندوب إليه ، بلا خلاف فيه بيننا ، إلّا من المفيد - فيما حكي عنه - فكرّهه على بعض الوجوه ، وهو شاذّ ، بل على خلافه النصوص والإجماع في محكيّ الانتصار والغنية والخلاف ، وظاهر غيرها كالتنقيح والروضة . 16 / 208 [ ولو نوى ] صومه [ مندوباً ] لأنّه من شعبان [ أجزأ عن رمضان إذا انكشف أنّه منه ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ربّما ظهر من المصنّف والفاضل نفيه بين المسلمين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض حدّ الاستفاضة إن لم يكن متواتراً ، بل يجزئ عن شهر رمضان وإن لم ينوِه ندباً ، بل نواه عن قضاء أو نذر أو نحوهما . ثمّ إنّ إطلاق النصّ والفتوى يقتضي الاجتزاء بذلك ، وإن لم يجدّد النيّة إذا بانَ أنّه من رمضان في أثناء النهار ، لكن في الدروس : " جدّد نيّة الوجوب