مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

252

معجم فقه الجواهر

بالعارض ) [ ليلًا ] وفي الدروس : " أو كان جاهلًا بوجوب ذلك اليوم " [ جدّدها نهاراً ] في [ ما بينه ] أي الليل [ وبين الزوال ] من المدّة على معنى أنّه يجدّدها حالة الذكر على الفور في هذه المدّة ، لا أنّ له التراخي بها إليه ، فإن فعل بطل وإن جدّدها قبل الزوال ، كما صرّح به في المسالك إذ لا خلاف يعتدّ به في أنّ ذلك حكم الناسي في المعيّن ، بل قيل : إنّ ظاهر المعتبر والتذكرة والمنتهى أنّه موضع وفاق ، ولعلّه كذلك ، عدا ما عساه يظهر من المحكيّ عن ابن أبي عقيل في المختلف من عدم الفرق بين العامد والناسي في بطلان الصوم مع الإخلال بالنيّة من الليل ، وعدا ما عساه يظهر من إطلاق ما يحكى عن المرتضى - من أنّ وقت النيّة في الصيام الواجب من قبل طلوع الفجر إلى وقت الزوال - من جواز تأخير النيّة اختياراً ، وابن الجنيد : " ويستحبّ للصائم فرضاً وغير فرض أن يبيّت الصيام لما يريده به ، وجائز أن يبتدئ وقد بقي بعض النهار ، ويحتسب به من واجب إذا لم يكن أحدث ما ينقض الصيام ، ولو جعله تطوّعاً كان أفضل " من التأخير إلى ما بعد الزوال ، إلّا أنّه لا ريب في ضعفهما معاً ، بل يجب حمل الأوّل على إرادة تحديد الوقت الاختياريّ والاضطراريّ ، كما أنّه يجب حمل الثاني على ذلك ، أو غير المعيّن من الواجب . وعلى كلّ حال ، فعبارة المتن في المعيّن ، لكن فيما حضرني من النسخة تعقيب ذلك بقوله : [ فلو زالت الشمس فات محلّها ، واجباً كان الصوم أو ندباً ، وقيل : يمتدّ وقتها إلى الغروب كصوم النافلة ، والأوّل أشهر ] وكأنّه منافٍ لحمل العبارة السابقة على الواجب المعيّن الذي لم نعرف قائلًا بامتداد وقتها فيه إلى الغروب عدا ابن الجنيد . ويمكن حمل العبارة الأخيرة على إرادة بيان منتهى وقت النيّة الاختياريّ والاضطراريّ في الواجب والندب . 16 / 197 - 198 ج‍ / 4 - ترك النيّة في الصوم المعيّن عمداً : إذا ترك النيّة في الصوم المعيّن عمداً حتى أصبح لم يجزِه تجديد النيّة قبل الزوال ، لكن في البيان جعل الإجزاء وجهاً ، وأقرب منه العدم ، وفي الكتاب فيما يأتي : " ولو قيل بانعقاده كان أشبه " ولا ريب في ضعفه فيجب عليه حينئذٍ القضاء . بل لا يبعد وجوب الكفّارة ، وفاقاً للمحكيّ عن أبي الصلاح ، بل في البيان أنّ : " به كان يفتي بعض مشايخنا المعاصرين لأنّ فوات الشرط أو الركن أشدّ من فوات متعلّق الإمساك " بل ما نحن فيه أشدّ قطعاً . ومن ذلك يظهر ضعف القول بعدم الكفّارة ، وإن قطع به الفاضل في المحكيّ من المنتهى ، وقوّاه في المدارك . 16 / 198 - 199 ج‍ / 5 - تجديد النيّة لمن نوى من الليل صوماً غير معيّن ثمّ نوى الإفطار ولم يفطر : لو نوى من الليل صوماً غير معيّن ثمّ نوى الإفطار ولم يفطر كان له تجديد النيّة بعد ذلك ، بناءً على أنّ ذلك مفسد للصوم ، كما لو أصبح بنيّة الإفطار ثمّ جدّد النيّة بعد ذلك ، ويحتمل العدم ، ولا ريب في ضعفه . وفي المدارك تبعاً للمسالك : " ولو جدّد النيّة في أثناء النهار فهل يحكم له بالصوم الشرعيّ المثاب عليه من وقت النيّة ، أو من ابتداء النهار ، أو يفرّق بين