مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
253
معجم فقه الجواهر
ما إذا وقعت النيّة بعد الزوال أو قبله ؟ أوجه أجودها الأخير لصحيح هشام بن سالم " . قلت : المراد من الصحيح تفاوت الفضل لا أصل الثواب . 16 / 199 ج / 6 - تجديد النيّة قبل الزوال في رمضان لمن نوى الإفطار عصياناً : [ لو نوى الإفطار في يوم من ] شهر [ رمضان ] عصياناً [ ثمّ ] تاب ف [ - جدّد النيّة قبل الزوال ] فالمعروف بين الأصحاب كما في المدارك - وإن نسبه المصنّف إلى ال [ - قيل ] مشعراً بتمريضه - أنّه [ لا ينعقد ، وعليه القضاء ] بل تجب الكفّارة بذلك فضلًا عن القضاء [ و ] إنّ قول المصنّف : [ لو قيل بانعقاده كان أشبه ] في غاية الضعف . 16 / 214 ج / 7 - تجديد نيّة الصيام بعد نيّة الإفطار : [ لو عقد نيّة الصوم ثمّ نوى الإفطار ولم يفطر ثمّ جدّد النيّة كان صحيحاً ] وفاقاً للأكثر في الذخيرة ، وللمشهور في المدارك ، وخلافاً للمحكيّ عن أبي الصلاح فجزم بالفساد بذلك ، بل جعله موجباً للقضاء والكفّارة ، وإن خالفه فيه الفاضل في المختلف بعد أن وافقه على الأوّل . والتحقيق : حصول البطلان بنيّة القطع التي هي بمعنى إنشاء رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم على نحو إنشاء الدخول فيه ، وأمّا نيّة القطع بمعنى العزم على ما يحصل به ذلك ، وإن لم يتحقّق الإنشاء المزبور ، وكذا نيّة القاطع ، فقد يقوى عدم البطلان بهما . وفي كشف الأستاذ : " أنّ التردّد في الأثناء إن كان للتوقّف على السؤال فلا إشكال " وفيه أنّه يمكن أن يكون ذلك خارجاً عمّا نحن فيه ، وقال فيه أيضاً : " ولو نوى الإبطال لزعم الاختلال فبانَ عدم الإشكال فلا إشكال ، وكذا لو زعم رجحان ترك الصيام فبانَ الرجحان " ويمكن أن لا يكون ذلك أيضاً ممّا نحن فيه من نيّة القطع . وتجديد النيّة الذي ذكره المصنّف في المتن بل ربّما قيل : إنّه كاد يكون صريح المنتهى ، لا مدخليّة له فيما نحن فيه . وممّا ذكرنا يعلم ما في كلام جماعة من الأصحاب وإطلاقهم . 16 / 214 - 216 د - العدول من صوم إلى صوم : مقتضى أصول المذهب وقواعده أنّه لا يجوز العدول من فرض مع تعيين الزمان للأوّل ، بل ولو صلح الزمان لهما . أمّا لو كان بعد الزوال في قضاء رمضان لم يجز قطعاً ، بل وكذا لو عدل من فرض غير متعيّن إلى نفل ، لكن في الدروس وجهان مرتّبان ، وإن قال : إنّه أولى بالمنع ، نعم فيها : " يجوز العدول من نفل إلى نفل ما دام محلّ النيّة باقياً " ولا ريب في أنّ الأحوط ، إن لم يكن الأقوى العدم في الجميع . 16 / 217 ه - صوم شهر رمضان بنيّة واحدة : [ قيل : تجزأ نيّة واحدة لصيام الشهر كلّه ] والقائل الشيخان والمرتضى وأبو الصلاح وسلّار وابن زهرة وغيرهم ، بل عن المنتهى نسبته إلى الأصحاب من غير نقل خلاف ، بل في المحكيّ عن الرسية للمرتضى والانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه صريحاً ، ولا استبعاد في ذلك ، لكن لم يعمل به جماعة ممّن