مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

251

معجم فقه الجواهر

يفعله ، مع أنّ الصحّة لا تخلو من وجه ، بل هي الظاهر فيما إذا لم يلاحظ عدم الإمساك عنه في النيّة . 16 / 185 ج‍ - وقت النيّة : ج‍ / 1 - مقارنتها لأوّل جزء من الصوم أو تبييتها ليلًا : إن كان الصوم معيّناً ف‍ [ - لا بدّ من خطورها ] أي النيّة [ عند أوّل جزء من الصوم ، أو تبييتها ] في أيّ جزء من الليل ، خلافاً لبعض العامّة فخصّها بالنصف الأخير ، ولا ريب في ضعفه ، كضعف ما عساه يظهر من المحكيّ عن المرتضى من كون النيّة قبل طلوع الفجر إلى الزوال ، إذا أريد منه ما لا يشمل جميع الليل الذي لا ينبغي التأمّل في جواز وقوع النيّة في أيّ جزء من أجزائه ، بل لا تبطل بعد وقوعها بفعل ما ينافي الصوم بعدها قبل طلوع الفجر ، سواء في ذلك الجماع وغيره ، خلافاً لما عن البيان من الجزم بعدم جوازها بالتناول . وفي المدارك : أنّه " دعوى خالية عن الدليل " قلت : بل الدليل على خلافها . فلا إشكال في إجزاء تبييتها ليلًا ، إلّا أنّه يعتبر فيه كونه [ مستمرّاً على حكمها ] غير ناقض لها بما ينافيها من نيّة أخرى أو غيرها ، جاعلًا له المصنّف قسيماً للخطور ، من غير خلاف يعرف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل السيرة عليه . ولا يجوز تأخير النيّة عن الفردين في الواجب المعيّن ، ولو للعارض ، بل قد يظهر من إطلاق المتن عدم الفرق في ذلك بين المعيّن وغيره ، ومقتضى ذلك عدم جواز تجديد النيّة قبل الزوال في القضاء والكفّارة والنذر المطلق لمن لم ينوِ الصيام من الليل مختاراً ، ولم أعرف به قائلًا من الأصحاب . 16 / 191 - 194 فما [ قيل ] من أنّه [ يختصّ رمضان بجواز تقديم نيّته عليه ، و ] أنّه [ لو سها عند دخوله فصام كانت النيّة الأولى كافية ] كما هو خيرة النهاية والمبسوط والخلاف ، واضح البطلان . وحاصل ما ذكروه الاجتزاء بذلك للناسي مثلًا خاصّة ، فأمّا الذاكر فلا يجتزئ به إجماعاً في المختلف ، بل في البيان قولًا واحداً ، وهو شيء غريب . 16 / 200 ج‍ / 2 - تأخير النيّة عن أوّل جزء من الصوم : المنسوب في المدارك وغيرها إلى قطع الأصحاب استمرار وقت النيّة في القضاء والكفّارة والنذر المطلق من الليل إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهاراً ، بل إطلاق المحكيّ عن ابن الجنيد يقتضي جواز تجديد النيّة بعد الزوال ، وهو لولا ندرته لكان في غاية القوّة ، ويرجع إليه ما في المسالك . نعم لا بأس بالقول به في المندوب ، وفاقاً للمرتضى والشيخ وابن إدريس والفاضل والشهيدين وغيرهم ، بل عن المنتهى نسبته إلى الأكثر ، بل عن الانتصار والغنية والسرائر الإجماع عليه ، وخلافاً للمحكيّ عن الأكثر ، فجعلوه كالواجب في عدم جواز التجديد بعد الزوال ، ولا ريب أنّ الأقوى الجواز ، مع تفاوت الفضل . 16 / 194 - 197 ج‍ / 3 - نسيان النيّة ليلًا وتجديدها قبل الزوال : [ لو نسيها ] أي النيّة ( في الواجب المعيّن ولو