مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
250
معجم فقه الجواهر
التعرّض لرمضان هذه السنة فلا يستحبّ ولا يضرّ " . ولو تعرّض لرمضان سنة معيّنة في غيرها ففي البيان : " إن كان غلطاً لغا ، وإن تعمّد فالوجه البطلان " . [ وهل يكفي ذلك في النذر المعيّن ] وأخويه وما يشبههما ؟ [ قيل ] : قال المرتضى وابن إدريس : [ نعم ] وقوّاه الفاضل في المنتهى [ وقيل ] : ذهب جماعة منهم الشيخ إلى أنّه [ لا ] يكفي [ وهو الأشبه ] وفاقاً للفاضل في جملة من كتبه ، والشهيدين والمقداد وغيرهم ، بل في المسالك أنّه المشهور ، وفي الدروس الإجماع عليه . فالإنصاف أنّه إن تمّ ذلك كان الإلحاق بشهر رمضان متّجهاً ، وإلّا كان المتّجه العدم . وفي المدارك والذخيرة وغيرهما : عدم الفرق بين شهر رمضان والنذر المعيّن ، سواء كان تعيينه في أصل النذر وبين ما كان مطلقاً بالأصل ثمّ تعيّن بنذر آخر ، بل ظاهرهما عدم الفرق بين ذلك وبين قضاء شهر رمضان عند تضيّق الوقت في عدم وجوب التعيين ، بل وإن لم يتضيّق إذا لم يكن في ذمّة المكلّف صوم واجب سواه ، وقلنا بامتناع المندوب لمن في ذمّته واجب ، وفي الجميع إشكال . ولا ريب في أنّ الأحوط والأقوى اعتبار التعيين في غير رمضان ، لكن في المسالك : أنّه " يلزم القائل بوجوب التعيين هنا القول بوجوب التعرّض للوجوب أيضاً " وفي المدارك : " وهو غير جيّد " وهو كذلك . 16 / 185 - 190 ب / 3 - نيّة التعيين في الصوم غير المعيّن : [ لا بدّ فيما عداهما ] أي شهر رمضان والنذر بناءً على الإلحاق [ من نيّة التعيين ، وهو القصد إلى الصوم المخصوص ] كالكفّارة والنذر المطلق ونحوهما ، بلا خلاف ، كما عن التنقيح الاعتراف به ، بل عن المعتبر نسبته إلى فتوى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع ، بل في التحرير دعواه صريحاً [ فلو اقتصر على نيّة القربة وذهل عن تعيينه ، لم يصحّ ] . وألحق الشهيد في البيان بالواجب المعيّن المندوب المعيّن ، كأيّام البيض ، بل حكى عنه ثاني الشهيدين في الروضة أنّه ألحق به في بعض تحقيقاته مطلق المندوب ، فيكفي نيّة القربة ، واستحسنه هو ، وتبعه في الذخيرة . وفي المدارك : " لا بأس به خصوصاً مع براءة ذمّة المكلّف من الصوم الواجب " وهو ظاهر في الاجتزاء بذلك ، وإن كانت ذمّته مشغولة بواجب ، ولا يخفى ما في الجميع . وقد ظهر من تفسير المصنّف نيّة التعيين أنّه لا يستغنى بها عن نيّة القربة ، كما عن المبسوط ، واعترف به المصنّف في المحكيّ عن معتبره . والمراد بالخصوصيّة في التفسير المزبور ما تفيد تعيين الصوم الواقع على وجه تشخّصه ، فلا يجب التعرّض لخصوص الكفّارة مثلًا ، بل يكفي القصد إلى ما في ذمّته - مع فرض اتّحاده - وإن لم يعلم كونه قضاءً أو كفّارة ، كما صرّح به شيخنا في كشفه . 16 / 190 - 191 ب / 4 - العلم بالمفطّرات تفصيلًا : الظاهر عدم وجوب علم المفطّرات على التفصيل ، فلو نوى الإمساك عنها أو عن جملة أشياء تدخل هي فيها لم يبعد الصحّة . نعم قد يشكل فيما لو نوى الإمساك عن بعضها دون الآخر بتخيّل أنّه ليس منها ، وإن كان لم