مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
240
معجم فقه الجواهر
وفي الدروس : " لو كان معهما درهمان فادّعاهما أحدهما وادّعى الآخر اشتراكهما ففي الرواية المشهورة : للثاني نصف درهم ، وللأوّل الباقي . ويشكل إذا ادّعى الثاني النصف مشاعاً ، فإنّه يقوى القسمة نصفين ، ويحلف الثاني للأوّل ، وكذا كلّ مشاع " . وذلك كلّه كالاجتهاد في مقابلة النصّ والفتوى الظاهرين في عدم اليمين أصلًا . 26 / 223 - 224 11 - لو أودعه إنسان درهمين وآخر درهماً وامتزج الجميع ثمّ تلف درهم : [ لو أودعه إنسان درهمين وآخر درهماً وامتزج الجميع ثمّ تلف درهم ] فإنّ لذي الدرهمين درهماً منهما لا احتمال فيه ، وأمّا الآخر فهو محتمل لكلٍّ منهما ولا مرجّح ، فالعدل بينهما قسمته نصفين . لكن في المسالك : " الموافق للقواعد الشرعيّة هنا القول بالقرعة ، ومال إليه في الدروس ، إلّا أنّه تحاشى عن مخالفة الأصحاب " . والظاهر أنّ الحكم المزبور في هذه المسائل - التي قد عرفت اتّفاق النصّ والاعتبار والمعظم من الفتوى عليه - قائم مقام الصلح فيها بالنسبة إلى قطع المخاصمة . 26 / 225 - 227 12 - لو كان لواحد ثوب بعشرين درهماً ولآخر ثوب بثلاثين ثمّ اشتبها : [ لو كان لواحد ثوب بعشرين درهماً ولآخر ثوب بثلاثين درهماً ثمّ اشتبها فإن خيّر أحدهما صاحبه فقد أنصفه ، وإن تعاسرا بيعا وقسّم ثمنهما بينهما ، فأُعطي صاحب العشرين سهمين من خمسة وللآخر ثلاثة ] وقد أفتى المشهور بذلك . فما عن ابن إدريس من القرعة ومال إليه في المسالك ، في غير محلّه ، وما في التذكرة : " من أنّه إن بيعا منفردين وتساويا في الثمن فلكلّ واحد ثمن ثوب ، ولا إشكال ، وإن اختلفا فالأكثر لصاحب الأكثر قيمة ، وكذا الأقلّ بناءً على الغالب ، وإن بيعا مجتمعين صارا كالمال المشترك شركة إجباريّة ، كما لو امتزج الطعامان فيقسّم الثمن على رأس المال " كالاجتهاد في مقابلة النصّ . وقال في الدروس بعد حكاية ذلك عنه : " ويلزم على هذا ترجيح أحد الأمرين من بيعهما معاً أو منفردين " . ويظهر أنّه متى أمكن بيعهما منفردين امتنع الاجتماع . وفي الدروس : " إن عملنا بالرواية ففي تعدّيها إلى الثياب والأمتعة والأثمان المختلفة نظر ، والأقرب القرعة هنا " . لكن الأقوى التعدية . 26 / 227 - 228 13 - ظهور استحقاق أحد العوضين في الصلح : [ إذا بانَ أحد العوضين ] المعيّنين في العقد [ مستحقّاً ] للغير ، أو غير قابل للعوضيّة كالخمر والخنزير [ بطل الصلح ] بلا خلاف ولا إشكال ، وإن لم نقل أنّه يعتبر في الصلح العوض . ولا فرق عندنا بين القصاص وغيره في الحكم بالبطلان مع علم المصالح بفساد العوض ، خلافاً لبعض العامّة فأسقط القصاص به . نعم المنساق من العوض في المتن وغيره ما قيّدنا به العبارة من كونه معيّناً ، أمّا إذا كان مطلقاً فظهر