مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

241

معجم فقه الجواهر

استحقاق المدفوع عنه مثلًا رجع ببدله كالبيع ، ولا فساد في العقد ، كما أنّه لو ظهر في المعيّن عيب مثلًا تخيّر في الفسخ ، ولا بطلان . نعم في تخييره بين الفسخ وبين الأرش ، كما في البيع إشكال ، أقواه العدم . وكلّ خيار في البيع يثبت في الصلح إذا كان دليله قاعدة نفي الضرر أو غيرها ممّا يصلح لتناول الصلح ، كخيار الغبن الذي قد صرّح بثبوته هنا غير واحد ، وتخلّف الوصف ، وعدم الوفاء بالشرط ، واشتراط الخيار ، ونحو ذلك ، بخلاف ما اختصّ دليله بالبيع ، كخيار المجلس والحيوان ونحوهما بناءً على عدم فرعيّة الصلح للبيع . 26 / 228 - 229 14 - المصالحة على القيمي التالف بأكثر وبأقلّ من قيمته : [ لو أتلف على رجل ثوباً قيمته درهم ] مثلًا [ فصالحه عنه على درهمين ] أو أقلّ من الدرهم [ صحّ ، على الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، والأشهر ، بل في الدروس المشهور . لكن في المسالك في شرح هذه العبارة تبعاً لجامع المقاصد ، بل والدروس : " هذا إنّما يتمّ على القول بضمان القيمي بمثله . . . أمّا على القول الأصحّ من ضمانه بقيمته فاللازم لذمّة المتلف إنّما هو الدرهم فيستلزم الصلح عليه بدرهمين الربا فيبطل ، وهو الأقوى " . وفيه : أنّ المعلوم من مذهب المصنّف ضمان القيمي بقيمته لا بمثله ، وما في الكلام المصنّف والفاضل بل المشهور مبني على أنّ الثابت في القيمي في الذمّة نفسه أو قيمته إلّا أنّها غير متعيّنة في خصوص الدراهم ، وهذا لا يقضي بكون الثابت في الذمّة الدرهم بخصوصه كي يستلزم الصلح عليه بدرهمين الربا . نعم قد يقال بعدم الصحّة على هذا الوجه لو فرض أنّ النقد الغالب من جنس ما صالح به بناءً على كونه حينئذٍ هو الثابت ، بخلاف ما إذا تعدّد الجنس واستويا بأن كان دراهم ودنانير . 26 / 230 - 231 15 - مصالحة مدّعي الدار عن إسقاط دعواه على سكنى سنة : [ لو ادّعى داراً فأنكر من هي في يده ثمّ صالحه المنكر ] عن إسقاط دعواه [ على سكنى سنة ] مثلًا [ صحّ ] بلا خلاف ولا إشكال عندنا [ ولم يكن لأحدهما الرجوع ] عن ذلك . [ وكذا لو أقرّ له ] المدّعي [ بالدار ثمّ صالح ] المنكر المدّعي المقِرّ على سكنى سنة ، أو أنّ المراد أقرّ من هي في يده ثمّ صالحه المقَرّ له على سكنى المقِرّ سنة فهو صحيح بناءً على عدم اعتبار العوض في صحّته ، بل ولازم بناءً على كونه عقداً مستقلّاً برأسه . [ و ] لكن [ قيل ] والقائل الشافعي من العامّة والشيخ من الخاصّة : [ له الرجوع ، والأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . إنّما الكلام في صحّة هذا الصلح بسبب عدم اشتماله على العوض ، وكذا الصلح القائم مقام الهبة كما لو قال : صالحتك عن هذه الدار ، فيقول الآخر : قبلت ، نحو قوله في القائم مقام العارية : صالحتك عن منفعة هذه الدار سنةً مثلًا ، فيقول الآخر : قبلت ، فيصحّ صلحاً لازماً ، وهكذا ، فإنّ ما في الدروس صريح في التردّد فيه ، بل صرّح الفاضل في غير واحد من كتبه بأنّ من أركانه المصالَح منه والمصالَح به ، بل في موضع