مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
233
معجم فقه الجواهر
نعم الظاهر الاقتصار على صورة الظنّ ، أمّا القطع حال عدم تعذّر اليقين ففي جريان الحكم عليه بحيث يحكم بالصحّة لو فرض دخول الوقت عليه وهو متلبّس بها إشكال ، اللهمّ إلّا أن يراد من " ترى " في خبر ابن رياح خلاف اليقين ، فيجري عليه حكم الظنّ ، بل هو منه . نعم لو كان المقام ممّا يمكن تحصيل اليقين فيه بالمشاهدة ونحوها ممّا يمنع تجويز الخطأ من المعتقد وغيره واعتمد هو على ما يحصل منه القطع الذي لم يجوّز المعتقد نفسه احتمال الخلاف فيه وإن جوّزه غيره فاتّفق خطأه ودخول الوقت عليه في الأثناء ، أمكن المناقشة في جريان الحكم المزبور عليه ، مع احتماله أيضاً قويّاً ، اللهمّ إلّا أن يدّعى عدم جواز الاعتماد على القطع مع التمكّن من اليقين بالمشاهدة مثلًا ، وهو كما ترى . 7 / 276 - 278 ح - فعل الصلاة قبل الوقت : نصّ المصنّف وغيره بل نسب إلى الأكثر أنّه [ لو صلّى قبل ] دخول [ الوقت عامداً أو جاهلًا أو ناسياً كانت صلاته باطلة ] دخل الوقت في أثناء الفعل أو لا ، والمحكيّ عن كافي أبي الصلاح التصريح بالصحّة في الجهل إن صادف شيئاً من الوقت . ويحتمل في القول بالبطلان إرادة الفراغ منها جميعاً قبل الوقت ، ويمكن إرادة الجاهل بالحكم منه من شرطيّة الوقت ، أو وجوب مراعاته ، أو غيرهما ، كما صرّح به العلّامة الطباطبائي ، وغير القاطع بالدخول وعدمه ولو كان ظانّاً في حال عدم اعتبار الظنّ ، فإنّ وجه البطلان في الجميع واضح ، وإلى ذلك أشار في الذكرى ، قال : " يمكن تفسير الجاهل بجاهل دخول الوقت ، فيصلّي لأمارة على دخوله أو لا لأمارة بل بتجويز الدخول ، وبجاهل اعتبار الوقت في الصلاة ، وبجاهل حكم الصلاة قبل الوقت ، فإن أريد الأوّل فهو معنى الظانّ . . . وإن أريد باقي التفسيرات فالأجود البطلان " لعدم الدخول الشرعيّ في الصلاة ، بل الظاهر البطلان في الثاني حتى لو صادف الوقت بتمام الصلاة أيضاً لعدم إمكان نيّة التقرّب منه ، أمّا لو فرض تصوّرها منه فإنّ الظاهر حينئذٍ الصحّة . أمّا الجاهل بالحكم ، ففي الصحّة وعدمها مع المصادفة للواقع خلاف معروف ، ويقوى في النظر الصحّة . وقال في الذكرى : " لو صادف الوقت صلاة الناسي أو الجاهل بدخول الوقت أو الحكم ففي الإجزاء نظر ، وعدم الإجزاء أقوى ، وأولى بالبطلان تارك الاجتهاد مع القدرة عليه ، أو تارك التقليد مع العجز عن الاجتهاد ، ولو لم يتذكّر الاجتهاد والتقليد فكالأوّل ، كما يومئ إليه ما في كشف اللثام . وكيف كان ، فالأقوى ما ذكرنا . ومنه يعلم وجه الصحّة في الناسي مع المصادفة بتمام صلاته ، وفاقاً للدروس وكشف اللثام ، سواء كان نسيانه للمراعاة أو للشرطيّة أو لغيرهما ، وخلافاً لما سمعته من الذكرى ، لكن ومع ذلك فالاحتياط بالإتمام ثمّ الاستئناف لا ينبغي تركه . أمّا لو صلّى قبل دخول الوقت نسياناً فدخل عليه في أثنائها فالمتّجه البطلان ، وفاقاً للمشهور ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، وما في البيان وعن الكافي وظاهر النهاية والمهذّب من الحكم بالصحّة لذلك ، ضعيف جدّاً .