مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
234
معجم فقه الجواهر
ومن ذلك كلّه ظهر لك أنّه لا إشكال في بطلان صلاة العامد وإن دخل عليه الوقت وهو فيها ، بل هو من الضروريّات ، لكن في كشف اللثام : " وقد يوهم الصحّة النهاية والمهذّب ، وإن كانت ليست مرادة قطعاً " . ولو صلّى المقلِّد بالتقليد في الوقت فانكشف الفساد ففي الذكرى : " أنّ الأقرب كونه كالظانّ ، فيلحقه أحكامه . . . ولو عارضه إخبار آخر بعدم الدخول ، فإن تساويا أو كان الأوّل أرجح فلا التفات ، وإن كان الثاني أرجح فحكمه حكم التعارض في القبلة " وهذا منه بناءً على الفرق بين المعذورين بالتقليد والاجتهاد ، وأمّا على ما ذكرنا فهو من أفراد الظنّ ، فحكمه شامل له ، وإلّا أشكل مساواته له في ذلك ، كما أنّه يمكن عدم الالتفات إلى المخبرين بعد البناء على التقليد . ثمّ إنّ الظاهر من إطلاق الفتاوى اعتبار الظنّ عند التعذّر عدم الفرق في ذلك بين وقتي الفريضة والنافلة ، بل يمكن جريان حكم الظنّ من الصحّة لو دخل الوقت وهو فيها وعدمها عليها أيضاً . وكذا الظاهر أيضاً أنّه كما يعتمد عليه في الدخول يعتمد عليه في الخروج أيضاً ، فليس حينئذٍ له استصحاب ما حصل بالظنّ من الوقت لو فرض أنّه ظَنَّ خروجه ، ولو دخل بالظنّ فصادف خروج الوقت صحّت صلاته كالعكس . 7 / 278 - 282 ط - بلوغ الصبيّ في الوقت مع تطوّعه بالفريضة : [ الصبيّ المتطوّع بوظيفة الوقت ] بناءً على شرعيّة أفعاله [ إذا بلغ ] في أثناء صلاته أو بعد الفراغ منها [ بما لا يبطل الطهارة ] كالسنّ [ والوقت ] الذي يتمكّن من أداء الفعل فيه ولو اضطراراً [ باقٍ استأنف ] صلاته [ على الأشبه ] الأشهر ، بل في المدارك نسبته إلى خلاف الشيخ وأكثر الأصحاب . وما يحكى عن ظاهر المبسوط من الاجتزاء بالإتمام عن الاستئناف ، ضعيف جدّاً . لكن ليس في المحكيّ عن الشيخ تصريح بالاجتزاء ، بل ولا ظهور ، كما أنّه لا ظهور في الأمر بالاستئناف بمجرّده من المصنّف والفاضل وغيرهما بالقطع مع السعة ، بل ولا مع الضيق ، بل أقصاه بيان عدم الاجتزاء بفعله عن الإعادة مع التمكّن ولو بإدراك ركعة مع الطهارة مثلًا . نعم قد يستفاد ذلك من قول المصنّف : [ وإن بقي من الوقت دون الركعة بنى على نافلته ] وجوباً على المحكيّ عن المبسوط ، على القول بحرمة قطع النافلة بناءً على أنّها نافلة وإن بلغ في أثنائها ، وندباً بناءً على عدم الحرمة ، أو على التمرينيّة في وجهٍ ذكر في جامع المقاصد وغيره . [ و ] على المحكيّ عن المبسوط [ لا يجدّد نيّة الفرض ] حيث حصر البناء على النافلة الذي هو بمعنى عدم القطع فيما لو بقي دون الركعة ، ومقتضاه عدم البناء عليها إذا كان الباقي ركعة مثلًا ، ويكون اختياره القطع حينئذٍ . ثمّ لا يعتبر في الاستئناف أزيد من إدراك الركعة إذا فرض إحرازه الطهارة ، كما عن التذكرة التصريح به هنا ، أو هي مع باقي الشرائط على القول الآخر . 7 / 261 - 265 ي - من يستحبّ له تأخير الصلاة : [ الأفضل