مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

232

معجم فقه الجواهر

فيقلّد الأوّل ويجتهد الثاني ، وأنّ في حكم الأعمى العامّي الذي لا يعرف الوقت والمحبوس وغيره ، بل ظاهره كلّ ممنوع بمانع غير عامّ لسائر الخلق كالغيم ونحوه ، بل كان خاصّاً به من العمى والحبس وعدم المعرفة ونحوها ، فإنّه يقلّد حينئذٍ ، بخلاف ما إذا كان المانع عامّاً فيجتهد ، ولا دليل على هذا التفصيل ، بل ظاهر الأدلّة خلافه . وبالجملة لا أجد فرقاً بين سائر المكلّفين في ذلك ، فمن تمكّن من العلم منهم وجب ، وإلّا اجتزأ بما يحصل له من الاجتهاد فقد يجتزئ بإخبار العدل عن علم بأذان أو غيره ، بل ربّما يجتزئ باجتهاد مجتهد آخر أعرف منه . لكن في الذكرى : " أنّه لو تعذّر العلم فأخبره عدل عن علم بأذان أو غيره ، فالظاهر أنّه كالممنوع من عرفانه ، فيكتفي بقوله ، ويمكن المنع . . . أمّا لو أخبره عدل عن اجتهاد لم يعتدّ بقوله قطعاً . . . ولو قدّر رجحان اجتهاد غيره في نفسه أمكن العدول إلى الغير . . . ويمكن التربّص ليصير ظنّه أقوى من قول الغير ، وهو قويّ . . . بل يمكن وجوب التأخير للمشتبه عليه الوقت مطلقاً حتى يتيقّن الدخول ، ولا يكفيه الاجتهاد ولا التقليد . . . أمّا لو كان الصبر لا يحصل منه اليقين فلا إشكال في جواز الاجتهاد والتقليد ، والوجه عدم وجوب التربّص مطلقاً " . والتحقيق : عدم الفرق في أسباب التعذّر بين العمى وغيره ، والمدار على مطلق حصول الظنّ عند التعذّر من غير فرق بين أسبابه . نعم قد يقال بوجوب الترجيح على المجتهد هنا بين الأمارات وتمييز القويّ من الضعيف ونحو ذلك ، لكن السيرة والطريقة تأبى ذلك ، فلا يجب عليه انتظار أمارة قويَّة إن حصل له بعض الأمارات ولو كانت ضعيفة ، والاحتياط لا يترك ، كما أنّه لا ينبغي أن يترك أيضاً لو فقد العلم بغير التأخير أصلًا . 7 / 269 - 275 و - انكشاف فساد الظنّ قبل دخول الوقت : [ إن انكشف له فساد الظنّ ] حتى بانَ أنّ صلاته تماماً وقعت [ قبل دخول الوقت استأنف ] الصلاة إجماعاً محصّلًا ومنقولًا . والظاهر وقوعها باطلة حتى لو كان الانكشاف في أثنائها قبل الدخول في ركوع الثالثة ، وعن الفاضل التصريح به ، فما في الذكرى من احتمال صيرورتها نافلة لو كان الانكشاف قبل الدخول في ركوع الثالثة بل ولو بعده أيضاً بناءً على صيرورتها أيضاً كإعادة اليوميّة نفلًا ، ضعيف جدّاً . وليس له حينئذٍ العدول إلى فائتة بالأُولى ، كما صرّح به في الدروس ، نعم في الذكرى : لو عدل بها قبل انكشاف الخطأ صحّ قطعاً ، مع أنّه لا يخلو من تأمّل أيضاً . 7 / 275 - 276 ز - انكشاف فساد الظنّ بعد دخول الوقت : [ إن كان ] قد انكشف فساد الظنّ و [ الوقت ] الذي تصحّ فيه - لا كوقت اختصاص الظهر للعصر قد [ دخل ] عليه [ وهو متلبّس ] بها [ ولو قبل التسليم ] أو فيه بناءً على أنّه من الصلاة [ لم يُعد على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور ، بل لا أعرف فيه خلافاً إلّا من المرتضى وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين والفاضل في المختلف في أوّل كلامه ، وتردّد فيه في آخره ، كظاهر المصنّف في المعتبر ، ولا ريب في أنّ الأوّل أقوى .