مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
231
معجم فقه الجواهر
ظاهر ابني الجنيد وبابويه والمرتضى . ولا فرق في ذلك بين أوّل الوقت وأثنائه بمعنى أنّه لو أفاق المجنون مثلًا في الأثناء ثمّ جُنّ أو أغمي عليه في الوقت اعتبر في وجوب القضاء عليه اتّساع زمن الإقامة لإدراك الصلاة والطهارة أو سائر الشرائط . 7 / 257 ج - زوال العذر مع بقاء الوقت للأداء : [ لو زال المانع فإن أدرك ] من آخر الوقت ما يسع [ الطهارة ] خاصّة أو مع سائر الشرائط على القولين [ و ] مسمّى [ - الركعة من الفريضة ] الذي يحصل برفع الرأس من السجدة الأخيرة على الأصحّ [ لزمه أداؤها ] وفعلها [ ويكون ] بذلك [ مؤدّياً ] لا قاضياً ولا ملفّقاً [ على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن المرتضى فقضاءً ، وللمحكيّ عن غيره فركّبها منهما . [ و ] حينئذٍ ف [ - لو أهمل ] ولم يفعل مع الإدراك المذكور ، ولم يطرأ في الوقت المسقط من الجنون أو الحيض [ قضى ] واجباً على الأقوال الثلاثة . 7 / 257 - 258 د - حكم التعويل على الظنّ مع إمكان العلم : [ إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت ] مشاهدة كان أو غيرها [ لم يجُز التعويل على الظنّ ] وعليه الإجماع المحكيّ على لسان غير واحد إن لم يكن المحصّل المعتضد بالشهرة العظيمة ، بل بعدم الخلاف فيه فيما أجد ، كما اعترف به غير واحد أيضاً سوى ما يحكى عن ظاهر الشيخين من إطلاق الاجتزاء به . وتردّد في الذخيرة في المسألة ، وكذا تردّد في أوّل كلامه في التعويل على أذان الثقة الذي يعرف منه الاستظهار ، بل لم يستبعده بعد ذلك ، كما أنّه جزم به في المعتبر . وأمّا شهادة العدلين ففي الذخيرة أنّ ظاهر أكثر الأصحاب الاكتفاء بها ، واستظهر فيها أيضاً عدم الاكتفاء بالعدل الواحد ، ولا ريب في أنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى اعتبار العلم وعدم الاكتفاء بالشهادة فضلًا عن الخبر . 7 / 265 - 269 ه - حكم التعويل على الظنّ مع عدم إمكان العلم : [ إن فقد ] طرق [ العلم ] بالوقت لغيم ونحوه [ اجتهد ، فإن ] لم يحصل له ظنّ بل كان شاكّاً أخّر حتى يعلم أو يظنّ ، كما صرّح به في البيان ، بل هو ظاهر الجميع أيضاً ، وإن [ غلب على ظنّه دخول الوقت صلّى ] ولا يجب عليه التأخير حتى يعلم ، وفي التنقيح وغيره الإجماع على قيام الظنّ مقام العلم عند التعذّر . وينبغي القطع باعتبار صياح الديك إذا علم من عادته ذلك ، بل في كشف اللثام إمكان استفادة العلم منه ، كما أنّه ينبغي القطع بعدم اعتباره إذا علم من عادته الكذب بحيث لا يفيد ذلك منه ظنّاً ، أمّا إذا لم يعلم شيء من الحالين فلا يبعد اعتباره . ولم نقف على مخالف فيه إلّا من الإسكافي ، وربّما مال إليه في المدارك ، فاعتبرا العلم ولو بالتأخير حتى يحصل . نعم يمكن التأمّل في الكلّية المزبورة في المتن وغيره ، إن لم يكن إجماعاً ولذا قال في البيان : " ويجب - أي على المعذور - الاجتهاد مع إمكانه " لكن ظاهر الدروس وصريح الذكرى الفرق بين الأعمى وغيره ،