مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
229
معجم فقه الجواهر
الإسلام والشيخ في كتابي الحديث والمبسوط والطوسي في الوسيلة ، أو آخره للمضطرّ الثلث كما عن النهاية ، من غير تحديد للمختار ، أو الربع للمختار خاصّة من غير تحديد للمضطرّ كما عن الحسن بن عيسى ، أو مع التحديد له بالنصف كما عن التقيّ . وما أبعد ما بين هذه الأقوال وبين ما حكاه في ظاهر الرياض عن بعضهم تبعاً للمفاتيح من امتداد وقت العشاءين اختياراً إلى طلوع الفجر ، وإن كنّا لم نعرف قائله . نعم ظاهر المحكيّ عن الفقيه الامتداد للمضطرّ في الفرضين ، كما اعتمده في موضع من المدارك ، وجعله في خصوص النائم والناسي وجهاً قويّاً في آخر ، واستحسنه الكاشاني ، بل جزم به بعض علمائنا المعاصرين ، بل هو ظاهر المحكيّ من بعض عبارات الخلاف أيضاً ، بل ظاهره نفي الخلاف فيه ، وقال المصنّف في المعتبر : " وقت الضرورة في العشاء من النصف إلى طلوع الفجر " . والقول به لا يخلو من قوّة لبعض النصوص ، لكن الحكم من أصله لا يخلو من إشكال . ومن هنا جزم في الرياض تبعاً لغيره من المحقّقين بعدم العمل بها ، فلا ريب أنّ الأحوط عدم التعرّض لنيّة الأداء والقضاء ، كما أنّ الأحوط عدم التأخير عمّا بعد النصف إلى الصبح ، وإن قلنا بالمواسعة في القضاء . 7 / 150 - 160 ب / 1 - ما يُعلم به الغروب : [ 1 ] - استتار القرص : يُعلم [ الغروب ] أي غروب الشمس الذي هو أوّل وقت صلاة المغرب ، إجماعاً في الغنية والذكرى وكشف اللثام وعن الخلاف ونهاية الإحكام وكشف الالتباس ، بل في المعتبر وعن التذكرة بإجماع العلماء ، بل عن المنتهى : أنّه قول كلّ من يحفظ عنه العلم ، بل هو من ضروريّات الدين ، [ باستتار ] نفس [ القرص ] خاصّة عن نظر ذلك المكلّف فيما يراه من الأفق الذي لم يعلم حيلولة جبل ونحوه بينه وبينه ، كما هو المحكيّ عن الكاتب والصدوق في العلل وظاهر الفقيه وابن أبي عقيل والمرتضى والشيخ وسلّار والقاضي ، ومال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين ، كسيّد المدارك والخراساني والكاشاني والمدقّق الشيخ حسن وتلميذه فيما حكي عنهما والأستاذ الأكبر . 7 / 106 - 109 [ 2 ] - ذهاب الحمرة من المشرق : [ قيل ] : يُعلم الغروب [ بذهاب الحمرة من المشرق ، وهو الأشهر ] بل في كشف اللثام أنّه مذهب المعظم ، بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، فتوى وعملًا ، شهرةً عظيمةً سيّما بين المتأخّرين ، بل في الرياض أنّ عليه عامّتهم إلّا من ندر ، بل في المعتبر أنّ عليه عمل الأصحاب ، كما عن التذكرة ، بل عن السرائر الإجماع عليه ، بل في شرح المقدّس البغداديّ أنّ عليه أكثر المتقدّمين وعامّة المتأخّرين ، بل في المحكيّ عن السيّد الداماد أنّ عليه العمل عند أصحابنا وعند أساطين الإلهيّين والرياضيّين من حكماء يونان ، بل لعلّه مذهب ابن أبي عقيل أيضاً وإن ظنّ خلافه ، بل لعلّه مذهب الإسكافي أيضاً ، كما أنّه لا صراحة في المحكيّ عن هداية الصدوق والمرتضى أيضاً وسلّار والقاضي في المهذّب وشرح الجمل ، فينحصر الخلاف بين القدماء