مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
226
معجم فقه الجواهر
فينبغي القطع بعدم لزوم التأخير عنهما ، وإن جزم به في حاشية الإرشاد ، والاحتياط لا ينبغي تركه . وثمرة الاختصاص هي عدم صحّة العصر مثلًا لو وقعت فيه وإن كان سهواً ، بخلاف الوقت المشترك ضرورة وقوع الأولى في غير وقتها ، والنسيان غير عُذر في مثل ذلك على الأصحّ ، بخلاف الثانية وإن فات الترتيب ، إلّا أنّه قادح مع العمد لا السهو ، فمن صلّى العصر حينئذٍ ناسياً وقد ذكر بعد الفراغ وكانت في المختصّ بطلت . والمدار في معرفته حينئذٍ على التقدير ، والظاهر مراعاة الوسط بالنسبة للسرعة والبطء الغير الطبيعيّين ، فلا يقدّر غاية الطول الحاصل بسبب مراعاة أكثر المستحبّات مثلًا ، وإن كان من عادته ذلك ، كما أنّه لا يقدّر ضدّه أيضاً بمراعاة الاقتصار على أقلّ الواجب إن لم يكن معتاداً عليه ، أمّا إذا كان فيحتمل مراعاته ، ويحتمل الوسط . ويكفي التقريبيّة في التقدير المزبور بالنسبة إلى الفساد ، ولو شكّ في التقدير بنى على الفساد . ولو ذكر في أثناء الفريضة ففي البيان والمقاصد العليّة : عدل إلى الظهر ، وفيه نظر ظاهر ، نعم قد يكون له العدول لو فرض شروعه في العصر في الوقت المختصّ بوجهٍ شرعيّ كالظنّ ونحوه في مقام اعتباره ثمّ دخل عليه المشترك في الأثناء ثمّ بان له بعد ذلك قبل الفراغ ولو لم يتبيّن له حتى فرغ صحّت له عصراً ، كما صرّح به في البيان وفي المقاصد . 7 / 81 - 91 ولو ظنّ الضيق إلّا عن العصر فصلّاها ، ثمّ بانَ السعة بمقدار ركعة أو أربع ، قيل : لا إشكال في صحّة العصر ، وأمّا الظهر فيصلّيها أداءً فيما بقي من الوقت بناءً على الاشتراك ، وقضاءً فيه ، أو ينتظر خروج الوقت ثمّ يقضيها بناءً على الاختصاص ، على اختلاف الوجهين أو القولين . وفيه أنّ المتّجه فعلها فيه بعد الجزم بصحّة العصر حتى على الاختصاص . نعم بناءً على عدم صحّة العصر لفوات الترتيب يتّجه عدم جواز فعل الظهر فيما بقي من الوقت ، قال في القواعد : " ويحتمل الإجزاء . . . " وهو ضعيف . قلت : الظاهر إلحاق نحو ذلك بالسهو والنسيان ، وإلّا فرض المثال فيهما ، وحينئذٍ صحّ الإتيان بالظهر أداءً . والمراد باختصاص العصر بأربع من آخر الوقت عدم جواز ابتداء فعل الظهر فيه ، لا عدم جوازه مطلقاً كلّاً أو بعضاً فلو بقي حينئذٍ من الوقت مقدار خمس ركعات مثلًا صلّى الفرضين ، كما صرّح به جماعة ، بل في الخلاف نفي الخلاف فيه ، وإن وقعت ثلاث منه في وقت اختصاص العصر . وأيضاً المراد بزمان اختصاص كلّ فريضة هو عدم جواز أداء شريكتها في الوقت فيه لا مطلق الفرض . 7 / 92 - 94 أ / 4 - ما يُعلم به دخول الوقت : [ 1 ] - زيادة الظلّ بعد نقصانه : [ يُعلم الزوال ب ] - أمور أشهرها فتوى وروايةً : [ زيادة الظلّ ] الحاصل للشاخص [ بعد نقصانه ] أو حدوثه بعد عدمه ، كما في مكّة وصنعاء والمدينة في بعض الأزمنة ، وقيل : ينعدم في أطول أيّام السنة بيوم تقريباً في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وما قاربها في العرض ، إلّا بدقائق لا تكاد تظهر للحسّ ، وكذا يتّفق في مكّة شرّفها اللَّه