مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
219
معجم فقه الجواهر
أيضاً . 7 / 282 - 292 ب - التنفّل بما له سبب من الصلوات في الأوقات المكروهة : [ لا بأس بما له سبب كصلاة الزيارة والحاجة و ] قضاء [ النوافل المرتّبة ] وفاقاً للمشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في الرياض أنّ عليه عامّة المتأخّرين ، بل ظاهر " عندنا " في المحكيّ عن الناصريّة الإجماع عليه ، بل في المحكيّ عن الخلاف الإجماع صريحاً عليه ، لكن فيما كره للفعل أي بعد الفجر والعصر ، وعن المنتهى تارةً الإجماع على أنّه يصلّي صلاة الطواف المندوب في أوقات النهي ، وأخرى الإجماع على عدم كراهة قضاء الرواتب بعد العصر ، بل فيه أيضاً وفي المحكيّ عن التحرير والسرائر وظاهر الناصريّة والتذكرة الإجماع على قضاء الفرائض ، كما أنّ فيه نفي الخلاف بين علماء الإسلام في عدم كراهة صلاة الكسوف في الأوقات الخمسة ، وفيه وفي المحكيّ عن التذكرة إجماع علماء الإسلام على عدم كراهة صلاة الجنازة بعد العصر وبعد الصبح ، وإجماعنا على عدم كراهتها في الأوقات الثلاثة الأُخر ، إلى غير ذلك ، بل لعلّه مفروغ منه بالنسبة إلى ما عدا التطوّع من الفرائض . فلا بأس في سائر الفرائض حتى المنذورة مثلًا قبل حصول سبب الكراهة مع عدم تقييد النذر به . وقال في كشف اللثام تارةً : " إنّ الاقتصار على ما نصّ على جواز فعله في هذه الأوقات أو نصّ فيه على التعميم حسن ، إلّا أن يثبت الإجماع الذي في الناصريّات " وأخرى أنّه : " إن قيل : إنّ ذوات الأسباب إن كانت المبادرة إليها مطلوبة للشارع كالقضاء والتحيّة - لم تكره وإلّا كرهت - كان متّجهاً " وقال في الحدائق : " إنّ الإشكال باقٍ فيما عدا القضاء من ذوات الأسباب وركعتي الطواف وصلاة الإحرام " وعن مجمع البرهان ، قال : الظاهر إمّا عدم الكراهة مطلقاً ، أو الكراهة مطلقاً سوى الخمس المذكورة في الخبر أي خبر أبي بصير ، واقتصر في المحكيّ عن الهداية والمصباح والوسيلة والجمل والعقود والجامع على صلاة الكسوف والجنازة ، عدا الأخير ، فزاد تحيّة المسجد ، وفي الفقيه على ما في صحيح زرارة : " أربع صلوات يصلّيها الرجل في كلّ ساعة : صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أدّيتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصلاة على الميّت . . . " ويمكن إرادة ما يعمّ الفرض والنفل من الفائتة في الأخبار ، فيتّجه استثناؤها من الكراهة في هذه الأوقات . فما عن النهاية من الحكم بكراهته أيضاً عند الطلوع والغروب ، لا يخلو من نظر ، كالمحكيّ عن المفيد ممّا هو نحو ذلك ، ومثله الشيخ فيما حكي من خلافه . وأغرب منه ما عن الجعفي : " وكان يكره - يعني الصادق عليه السلام - أن يصلّي من طلوع الشمس حتى ترتفع ، ونصف النهار حتى تزول ، وبعد العصر حتى تغرب ، وحين يقوم الإمام يوم الجمعة ، إلّا لمن عليه قضاء فريضة أو نافلة من يوم الجمعة " . كما أنّ ما عن الحسن من إطلاقه النهي عن النافلة بعد الطلوع إلى الزوال ، لا يخلو من غرابة في الجملة أيضاً . نعم استفادة استثناء جميع ذوات الأسباب من النصوص محلّ للنظر ، بل المنع ، لكن الأمر بعد أن كان