مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
220
معجم فقه الجواهر
في الكراهة وعدمها سهل . والمنساق من ذات السبب الصلاة التي شرّعت بسبب آخر غير رجحانها نفسها ، كصلاة الحاجة والاستسقاء والاستخارة والإحرام وغيرها حتى لو كان بفعل المكلّف ، كدخول مسجد أو مشهد ، بل قال الشهيد وغيره فيما حكي عنهم : " لو تطهّر في هذه الأوقات جاز أن يصلّي ركعتين ولا يكون هذا ابتداء " . وما عن جامع المقاصد وفوائد القواعد من أنّ حاصل المراد بالسبب هو ما خصّه الشارع بوضع وشرعيّة خلاف ما يحدثه المكلّف من مطلق النافلة ، محلّ للتأمّل . ولا يندرج مطلق السجود في الصلاة المنهيّ عنها قطعاً ولذا صرّح الفاضل فيما حكي من تذكرته بعدم كراهة سجدة الشكر وسجدة التلاوة . 7 / 292 - 299 300 ج - إتمام النافلة في الوقت المكروه للمتلبّس بها قبل دخوله : المنساق من الأدلّة كراهة الشروع في النافلة في الأوقات المكروهة ، أمّا لو دخل عليه أحد الأوقات ، وهو في الأثناء لم يكره إتمامها ، كما صرّح به بعضهم فيما حكي عنه ، حتى لو علم من أوّل الأمر دخوله عليه كذلك . 7 / 299 - 300 3 - التطوّع لمن عليه فريضة حاضرة : [ تصلّى النوافل ما لم يدخل وقت الفريضة ، وكذا قضاؤها ] بلا خلاف ولا إشكال ، أمّا إذا دخل فالأقوى في النظر جوازه أيضاً ، وفاقاً للشهيد والمحقّق الثاني والكاشاني والخراساني وظاهر القاضي فيما حكي عنه والمدارك ، وربّما مال إليه في كشف اللثام ، بل لعلّه مذهب الكليني وغيره ممّن روى أخبار الجواز ، بل في الدروس أنّه الأشهر ، بل عن التذكرة نفي العلم بالخلاف عن عدم كراهيّة التنفّل قبل العصر والصبح لمن لم يصلّهما . 7 / 241 - 251 4 - التطوّع لمن عليه قضاء فريضة فائتة : لا يخفى أولويّة جواز التطوّع لمن عليه فائتة بناءً على المواسعة من الحاضرة ، بل لعلّ الجواز ظاهر المتن والقواعد ، بل صرّح به الصدوق في ركعتي الصبح الفائتة مع الفريضة ، بل حكاه في الذخيرة عن ابن الجنيد والشهيدين ، بل لعلّه ظاهر الكليني أيضاً وغيره ممّن روى أخبار نوم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بل لعلّه ظاهر الأكثر أيضاً ، كما اعترف به في كشف اللثام . لكن في الرياض : أنّ الأشهر الأظهر عدم الفرق ، وأنّه يحرم عليه أيضاً ذلك - إلى أن قال : - وبالجملة لم يعرف قائل بالفرق بين المسألتين فيما أجده . وفيه أنّه وإن كان المتّجه على مذهبه من المضايقة عدم الجواز ، إلّا أنّ ظاهر دعواه عدم الفرق ، والفارق بين المسألتين حتى على المواسعة تبعاً للشهيد الثاني في الروض ، محلّ منع ، وإن كان القول بعدم الجواز أيضاً من القائلين بعدمه في الحاضرة ممكناً أيضاً ، بل حكي عن النهاية والمنتهى والتذكرة التصريح به ، بل عن حواشي الشهيد سأله - أي فخر المحقّقين على الظاهر - هل هنا خلاف - أي في عدم جواز النافلة - لمن عليه فريضة ؟ فقال : لا ، ويمكن التوقّف في الكراهة هنا فضلًا عن أصل الجواز ، وإن ذكرها غير واحد من الأصحاب . 7 / 251 - 255